Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العراق: 7 ايار

ساهمت شبكة المراسلين في جميع انحاء البلاد بالتغطية المثيرة لموضوع القتل غسلا للعار الذي هدد باندلاع صراع طائفي جد
By IWPR Iraq
. الكثير من الحالات لا تصل الى ان تكون خبرا لان العائلة تحاول تغطية واخفاء الجريمة، وغالبا ما تتقاعس السلطات عن اجراء التحقيقات في مثل تلك الجرائم.



اما قضية دعاء خليل اسود فهي امر مختلف وذلك لعدة اسباب. حينما اقترح احد مراسلي معهد صحافة الحرب والسلام ان يكتب مقالة عن قتل شابة من الطائفة اليزيدية- وهم اقلية- لاعتناقها الاسلام، لم يكن المدى الوحشي وغير الانساني حاضرا ساعتها. ثم قام المراسل بارسال شريط فيديو للجريمة وهو رجم فتاة في السابعة عشر من عمرها حتى الموت كان قد صور بواسطة التلفون المحمول لاحد الذين حضروا او شاركو في ذلك الاعدام الوحشي.



وكان ذلك وحده كافيا لجعل المقالة دموية. ولكن، وكما هو الحال عادة في العراق، هناك الكثير مما يمكن قرائته اكثر مما هو واضح من النظرة الاولى. وقد يتعدى هذا الامر بالنسبة لهذه القضية، حيث حدثت بعد ايام من قتل الفتاة عدة هجمات ضد اليزيديين في الاقليم اسفرت عن قتل 23 عاملا بدم بارد وهم في طريق عودتهم الى بيوتهم من معمل النسيج في الموصل.



وعلى خلفية هذه المأساة الدامية، يبدو ان هناك صراعا عرقيا على وشك الاندلاع.



ونحن اذ نشكر الشبكة من المراسلين والمتدربين الذين يعملون ويغطون كل انحاء البلاد، فأننا قد تمكنا من عمل تقرير بحثي استقصائي حول التنبيه لخطر نتائج تلك الاحداث.



المراسل الذي كتب تلك المقالة كان قد ذهب الى بعشيقة المدينة التي حدثت فيها عملية قتل الفتاة. وساهم الاخرون بالكتابة عن نفس الموضوع من الموصل، اربيل، والسليمانية.



التنوع العرقي للمراسلين – عربا وكردا ويزيديين خلق مقالة جيدة ومتوازنة بتفاصيل وخلفيات افتقدتها وسائل الاعلام الاخرى.



وبمساعدة فريق التحرير في معهد صحافة الحرب والسلام، انا ومدرب المقالات البحثية كريستوف رويتر، تمكن المراسلون من توفير مقالة غنية فيها عمق عن الجريمة التي وقعت في بعشيقة من حيث الدوافع وراء القتل وتداعياتها السياسية.



وكان ان ظهرت المقالة التي عنوانها" القتل غسلا للعار يثير مخاوف اندلاع صراع عراقي جديد" والتي يمكن قرائتها على انها النموذج في كيفية ان يثير حدثا واحدا شرارة العنف عبر كل الاقليم، واضعا في صورة الصراع الطائفي العراقي مجموعة لم تكن متورطة في اراقة الدم من قبل.



جلبت تلك المقالة الاهتمام على مستوى البلاد كلها بعد ان تم نشرها على موقع معهد صحافة الحرب والسلام. تم سؤالي عن الحادثة خلال اللقاء مع راديو شيكاغو. "قامت الحملة الدولية ضد القتل غسلا للعارباعادة نشر مقالة معهد صحافة الحرب والسلام على مواقعها الالكترونية وتناقلت مواقع حقوق الانسان عبر العالم تلك القصة.



على اية كل حال، استنكرت السلطات الكردية الحادثة وتعهدت بتقديم الجناة الى العدالة. على الاقل، لم يمر هذا القتل المرعب دون ان تتم ملاحظته.