Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العراق يقوي وضعه في الشمال

بقلم ازاد شلك – السليمانية ( تقرير الأزمة العراقية المرقمة 3 ، 12 آذار 2003 )
By Azad Chalak

بينما يستمر العد العكسي للحرب ، فان الرئيس العراقي صدام قد حرك قوات عسكرية قرب الحدود مع المناطق المحررة من قبل الأكراد وهو نفس ما فعله عند الحدود الجنوبية مع الكويت .


إضافة إلى تحشيدات القوات والدبابات عند خط الطول 32 حيث منطقة حضر الطيران في الشمال والتي فرضتها القوات الأمريكية والبريطانية ، فان السماء في مدينة كركوك النفطية – على مسافة قصيرة من المناطق المحررة – قد غطتها سحب كثيفة من الدخان . وسبب ذلك الدخان الذي يغطي كركوك غير معروف .


ويعتقد القادة الأكراد أن النظام العراقي قد عمل هذا الدخان للتشويش على الطلعات الجوية فوق المنطقة الشمالية . وتوجد أيضا تقارير تفيد أن عددا من الألغام المز روعه حول حقول نفط كركوك قد تفجرت فجأة محدثة سلاسل نارية.


وبحسب تلك المصادر , فان الألغام قد زرعت هذه الأسابيع من قبل خبراء روس يعملون مع العراقيين .والهدف من ذلك هو تدمير حقول النفط في حال وقوع كركوك تحت سيطرة القوات الامريكيه.


ورغم إنها لم تؤكد ذلك لحد الآن, إلا أن التقارير أكدت الثلاثاء الادعاءات أن الولايات المتحدة لديها معلومات عن محاولات تفجير حقول نفط كركوك.


وبحسب مسؤولون أمريكان ,فان صدام قام الأسبوع الماضي بتحريك صواريخ ابابيل 50 و 100 شمال بغداد وجعلها في وضع يهدد السكان في كركوك والموصل – التي كانت غالبيتها كردية أصبحت الآن عربية – بعد السيطرة عليها من قبل الأكراد أو الأمريكان .


وبحسب نفس المصدر فان صدام قد ركز دفاعاته في الجنوب بوضع صواريخ ارض - ارض ضمن مدى الكويت ، التي تستضيف القوات الأمريكية الغازية . الصواريخ متحركة وضمن مدى كافي للوصول إلى الكويت . وقال المصدر إن صدام ظهر محاولاً إن يضع أنظمة يستطيع بها تهديد القوات الأمريكية الغازية وحركات المقاومة المحلية البيشمركة الأكراد شمال العراق .


ورغم تمركز القوات العسكرية حول الخطوط الأمامية الكردية ، فان المسؤولين الأكراد يعتقدون إن كثيراً من ضباط الجيش ، أتضمنهم جنرالات ، سوف يهربون ويلتحقون مع القوات الأمريكية والبريطانية في المناطق المحررة مباشرة بعد نشوب الحرب .


لكن تلك الحشود أثارت مخاوف الأكراد العاديين ، الذين عانوا كثيراً على أيدي نظام صدام . انهم يأملون إن تكون الحرب قصيرة كما وعدت أمريكا وبريطانيا بذلك . وان بقي صدام في الحكم ، فالأكراد هم من سيتحمل النتائج ، وكثير منهم سيحاول ترك العراق وطلب اللجوء في الخارج . وهم أيضا معنيون في احتمال احتلال القوات التركية . فتركيا لم تخفي اهتمامها من إن الحرب لإزالة صدام قد ينتج عنها تفكك العراق والمؤسسة الكردية في شمال العراق ، حيث يمكن إن يشجع ذلك على تأجيج الجماهير الكردية في تركيا . فالأتراك لهم مطالب تاريخية في الثروة النفطية في الموصل خارج المنطقة المحررة .


لقد عبر القادة الأكراد عن غضبهم وانزعاجهم حول رغبة تركيا إرسال قوات عسكرية شمال العراق ، وهي تأمل إن تستطيع أمريكا إقناع تركيا عدم الدخول في المناطق المحررة .


ازاد شلك مدير راديو السليمانية في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في شمال العراق