Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العراق: مايس 2008

اثارت المقالة المنشورة في معهد صحافة الحرب والسلام والمعنونة "سوء استخدام التلفون المحمول" حفيظة البرلمانيين الكرد للتفكير في طرق معالجة تلك المشكلة.
By IWPR Iraq
.



القت مقالة المعهد "تعاني النساء الكرديات من سوء استخدام الهاتف المحمول" الضوء على المشكلة المتنامية التي تتمثل في إستخدام الرجال لهواتفهم المحمولة لتوزيع صور وافلام عارية للنساء وتسجيلات صوتية تكشف عن خفاياهن.



تتضمن تلك المقاطع صور فوتوغرافية أو تسجيلات صوتية وكليبات فيديو للنساء والفتيات اللاتي يكسرن التقاليد من خلال الخوض في مناقشات واضحة و صريحة أو إقامة علاقات جنسية مع اصدقائهن من الرجال. في كثير من الحالات، يتم توزيع تلك الاحاديث والافلام على نطاق واسع مما يؤدي الى تلويث سمعة النساء ويعرض حياتهن للخطر أيضا.



في العام 2007، بلغ عدد ضحايا العنف في استخدام التلفون المحمول حوالي 350 حالة مقارنة بأكثر من ضعف هذا العدد في العام 2006، وذلك بحسب الاحصاءات التي جمعتها المنظمات النسوية و مديرية شرطة السليمانية.



قال العديد من البرلمانيين الكرد ان العنف ضد النساء بلغ حدا ينذر بالخطر بعد ان سقطت الكثير من النساء ضحايا لسوء استخدام التلفون المحمول. واشاروا الى ان مقالة المعهد لفتت الانتباه الى تلك المشكلة.



قال صحافيون ايضا ان المقالة اثرت كثيرا في القراء بعد ان أعادت الصحافة الكردية نشرها.



قال عدنان عثمان رئيس تحرير صحيفة روزنامة التي تعد أحدى الصحف الكردية الرائدة ان المقالة تعتبر احدى افضل المقالات حول العنف ضد النساء في الشمال.



واضاف " كان للمقالة صدى وتاثير قوي الى درجة أصبحت مسألة {إساءة إستخدام التلفون المحمول} مازالت الصحف تقوم بتغطيتها."



نشرت المقالة في عدة صحف و تمت الاشارة اليها في الاعلام المحلي. فقد بثت قناة روز الفضائية الكردية التي مقرها في اوروبا بثت برنامجا خاصا حول المقالة والتقت مع كاتب المقال آمانج خليل.



استخدم الصحفي البريطاني الكبير باتريك كوكبيرن الذي يعمل لصحيفة الاندبندنت بعض المعلومات استقاها من المقالة في مقالته المنشورة في 17 مايس حول العنف ضد النساء في كردستان.



قال آريز عبد الله عضو البرلمان الكردي ان الامور الشخصية للنساء التي تناولها المقال كانت قوية مما حدى بالبرلمانيين الى البحث عن طرق لمعالجة المشكلة.



واضاف "المعلومات التي جاءت في المقال كانت مهمة الى درجة تركت تأثيرها."



سن البرلمان بتاريخ 19 مايس قانون يهدف الى حماية النساء من سوء استخدام التلفون المحمول وذلك بعد اسبوعين تقريبا من نشر المعهد لتلك المقالة.



ينص القانون على الحبس لمدة خمسة سنوات ودفع غرامة خمسة ملايين دينار (4100 دولار) للذين يسيئون استخدام اجهزة الاتصالات.



يعاقب القانون اولئك الذين يثبت إدانتهم بجرم سوء استخدام التكنولوجيا لغرض "توزيع وكشف" الصور الثابتة (الفوتوغرافية) أو الفيديو أوالاحاديث التي تعتبر "مصدر تهديد" و "لا اخلاقية" و "تتسبب في تلويث السمعة".



وبحسب القانون، فان المخالف توجه له تهمة كشف "الاسرار" الشخصية الخاصة سواء كان ذلك حقيقة ام لا، "إذا تسبب بث و توزيع تلك المعلومات في إلحاق الأذى."



و لكن لم يؤيد جميع اعضاء البرلمان ذلك القانون.



امتدحت سوزان شهاب ،التي تقود حملة ضد سوء إستخدام التلفون المحمول، مقالة المعهد لكنها قالت ان البرلمان قد ذهب بعيدا.



واضافت "يفترض بالقانون ان يكون حول العنف ضد النساء وكيفية منع او تقليل ذلك العنف، لكن الان الأمر مختلف".



قالت شهاب التي لم تكن موجودة أثناء إصدار القانون انها طلبت رئيس إقليم كوردستان مسعود برزاني أن يستخدم حق الفيتو (حق النقض) ليتسنى للبرلمان اعادة النظر فيه بالكامل.



لكن عبد الله اصرعلى ان " القانون جيد وسيقود الى تقليص حالات العنف ضد النساء."



"من الطبيعي ان يكون للقوانين مناصرين وخصوم. لكننا نحاول اجراء تغييرات في المستقبل".