Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العراق: كانون الثاني 2009

متابعون: إن الجريدة الخاصة بتغطية الإنتخابات المسماة بميترو والبرنامج الإذاعي لمعهد صحافة الحرب والسلام ساعدوا في تعزيز التغطية الخاصة بالانتخابات.
By IWPR
.



مترو، وهي صحيفة يومية من 16 صفحة باللغة العربية والكردية، وزعت على الصعيد المحلي في الفترة من 21 كانون الثاني إلى 10 شباط. حيث أطلقت الصحيفة والبرنامج الإذاعي اليومي باللغة العربية، الذي بث اعتبارا من 20 كانون الثاني إلى 10 شباط، بالتعاون مع مؤسستان إخباريتان عراقيتان هما راديو نوا وأصوات العراق.



ان هذه المشاريع هي جزء من مبادرة المعهد في العراق لتطوير وسائل الإعلام المحلية، وتوفير تغطية شاملة لانتخابات 31 كانون الثاني المحلية، التي وصفت بأنها "أول انتخابات من نوعها في العراق منذ أربع سنين".



نقلت مترو أخبار العملية الانتخابية وما سبقتها من جهود دعائية واستعدادات في المحافظات الـ14، التي جرت فيها الانتخابات، وما تبتعها من اعتراضات الكتل المشاركة وطبيعة القوائم التي وصلت إلى مجالس المحافظات التي تمثل الحكومات المحلية في العراق.



وركزت خلال تغطيتها على المحافظات الجنوبية التي احتدم الصراع والمنافسة فيها بين الأحزاب الشيعية، وكذلك المناطق ذات الاغلبية السنية والتي كانت توصف بـ "المناطق المضطربة" كالانبار والموصل.



علاوة على ذلك، فإنها تناولت الصعوبات التي واجهها الناخبون الأميون، المعوزون والمعوقون، عندما توجهوا إلى صناديق الاقتراع، بالاضافة الى نشر الصحيفة مبادئ توجيهية مبسطة وسهلة القراءة، مبنية على تعليمات الناخب الصادرة عن مفوضية الانتخابات العراقية.



عبد الله الجبوري، وهو محلل سياسي من محافظة كركوك، وصف صحيفة مترو بأنها بـ" الجريئة والمحايدة" منوها إن ميترو "نقلت أراء كل الأطراف بحيادية تامة".



واعتبر الجبوري بان عنوان "ميترو" كان "غنيا بالمعلومات مما يعطي الناخبين صوتا على حد سواء".



هادي جلو مرعي، وهو كاتب ومحلل في بغداد، يرى من جانبه بان صحيفة ميترو "كانت محاولة شجاعة لتغطية وجهات نظر مختلفة للمجتمع العراقي المتنوع. حيث وصلت مترو إلى البلدات الريفية والقرى". ويشدد "فالديمقراطية أمر ضروري، وهي ليست حكرا على المدن".



مراسل صحيفة الصباح شبه الرسمية، عمر الحديثي، عبر عن إعجابه أيضا بالنطاق الجغرافي لتغطية مترو. وهو يوضح "لم تكن هناك صحيفة أخرى مكرسة إلى هذا الحد أو قدمت مثل هذا الوصف المفصل لكل محافظة غطتها الصحيفة".



اما رغد السهيل، من جمعية الثقافة للجميع، وهي منظمة غير حكومية تعني بمحاربة الامية ونشر الثقافة في المناطق الريفية، فقد خصت بذكر الدور التربوي في المنشور ضمن ميترو خلال تغطيتها. وهي تقول "اظهرت مترو زاوية تربوية مع تغطية نزيهة للأخبار فنحن بحاجة إلى مثل هذه المنشورات. لقد قرأتها بعين ناقدة وحاولت أن أجد عيوبا صحفية- لكن لابد لي أن أقول، انني لم أجد أي منها".



وفي السياق ذاته، فقد قدم برنامج مترو الإذاعي تغطية موسعة لأخبار الانتخابات، واعطى نظرة متبصرة لحياة الناخبين وأحوالهم، بل شكل في عاملا على تشجيع المشاركة بحسب بعض المستمعين.

فقد سلطت إحدى قصص ميترو الإخبارية في بغداد الضوء على وعي العراقيين بمعرفة الانتخابات والياتها، وأظهرت أن القليل منهم من يمتلك معرفة عن تلك الانتخابات، في وقت يعتقد الكثيرون أن الناخبين يختارون مرشحين برلمانيين أو رئاسيين بدلا من الممثلين المحليين.



كما أشارت العديد من برامج مترو الإذاعية إلى المواطنين المهجرين في الداخل. هؤلاء الذين سجلوا لدى مفوضية الانتخابات كانوا قادرين على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المحلية في محافظاتهم الأصلية، لكن العديد منهم شعر بالإحباط إزاء السياسة.



ياسين الربيعي، وهو احد المتدربين في المعهد، ويرأس حاليا البرامج العربية في راديو نوا، يقول إن "المهجرين قالوا إن البرنامج الإذاعي شجعهم على التصويت، رغم أنهم كانوا يخططون للمقاطعة. وإن مترو، بمعلوماتها ومقابلاتها مع المسؤولين، ساهمت في اعطاءهم فكرة عن سير العملية الانتخابية في المحافظات الأخرى من أقصى الجنوب إلى الشمال".



"إن مترو كانت مصدرا ماسا للمعلومات بالنسبة للناخبين العراقيين، حيث أن الكثير منهم لا يعلمون سوى القليل عن المرشحين أو العملية الانتخابية،" يضيف الربيعي.



ويخلص بالتشديد "كانت التقارير فريدة حيث تم استقاءها من جميع أنحاء العراق- بضمنها القرى والمناطق الريفية- وأعطت الجمهور منبرا لمناقشة الانتخابات وطائفة من المسائل المتعلقة بها".