Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العراق: حزيران وتموز 2010

اندماج مؤسسات لمراقبة الحريات الاعلامية في معهد صحافة الحرب والسلام من أجل تعزيز نشاطات حماية الحقوق في البلاد.
By Farah Ali

اتحد مركزان فعالان في حرية الصحافة العراقية، اللذان تم تأسيسهما من قبل معهد صحافة الحرب والسلام والمتدربين فيه، وذلك بهدف توسيع مجال وقوة نشاطاتهما على الساحة الاعلامية العراقية.

فقد اندمج مرصد الحريات الصحافية، وهو شريك لمعهد صحافة الحرب والسلام، مع مركز مترو للدفاع عن الصحافيين الذي اسسه المعهد في السليمانية في العام 2009، وتم انتخاب مجلس للمدراء في مؤتمر عقد في اربيل شهر تموز الماضي.

وسيعرف المنظمة الجديدة باسم مرصد الحريات الصحفية، ولكن سيحتفظ مركز مترو بدرجة عالية من الاستقلالية.

وتحظى المؤسستان بقدر عال من الاحترام باعتبارهما منظمتين مؤثرتين ومستقلتين في مجال مراقبة الحريات الاعلامية، وتدافعان عن حقوق الصحفيين العراقيين وتنظمان حملات دعائية من اجلالمزيد من الحريات الصحافية.

ويعتبر مرصد الحريات الصحفية، الذي تأسس من قبل كادر معهد صحافة الحرب والسلام والمتدربين فيه عام 2004، رائداً بين جماعات الدفاع عن حرية الصحافة في العراق.

وقد تعقب مرصد الحريات مئات من قضايا الاعتداء على الصحافة، كما وقدم الدعم للصحفيين المهددين في العراق، والذي تعتبره لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيورك مقراً لها، من أخطر دول العالم بالنسبة للصحفيين.

وتشمل انجازات المرصد الضغط على الحكومة العراقية  بهدف حماية المراسلين الاعلاميين، وتنظيم المظاهرات الداعية الى المزيد من الحقوق الاعلامية، وضمان المؤسسات الاخبارية المزيد من حرية الوصول والاطلاع الى المعلومات بهدف تغطية الاحداث، وانشاء خط ساخن للاعلاميين المهددين وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية .

كما ونشط مركز مترو كرائد في تنظيم الحملات في مجال حريات الصحافة في كردستان العراق، ومن ضمنها مساعدة الاعلاميين الذين تم احتجازهم او تهديدهم، وتوثيق التهديدات الموجهة ضد الصحفيين واصدار العشرات من البيانات التي زادت من الوعي العام بالانتهاكات ضد حقوق الصحافة في الاقليم.

وسيعزز الاندماج من حجم وتأثير المؤسستين، اللتين أطلقتا حملات مشتركة مطلع هذا العام، بهدف الدفع باتجاه مزيد من الحريات الصحفية.

ويقول عضو مجلس ادارة مرصد الحريات الصحفية ومدير برنامج سلامة وأمن وقانون وحماية الصحفيين في معهد صحافة الحرب والسلام فرع العراق " تعتبر خطوة توحيد المؤسستين، مرصد الحريات الصحفية ومركز مترو، ضرورية لتحسين تأثير عملنا بهدف حماية الصحفيين وحقوقهم القانونية".

واضاف " فبينما أثبت المرصد نفسه باعتباره مؤسسة فعالة في قضايا الصحفيين، فان ارتباطه بعهد صحافة الحرب والسلام قد منحه مصداقية أكبر بسبب السمعة العظيمة التي يتمتع بها المعهد بين الصحفيين".

وكان قرار الدمج قد اتخذ في مؤتمر عقد برعاية معهد صحافة الحرب والسلام في مدينة اربيل يومي 18 و19 من شهر تموز و حضره 35 صحفياً وناشطاً في مجال الحقوق الاعلامية من جميع أنحاء العراق.

وناقش المشاركون في المؤتمر مستقبل المؤسسة الجديدة، وانتخبوا 11 عضواً لمجلس المدراء، الذي سيقوم بالاشراف على سياسات وادارة وميزانية مرصد الحريات الصحافية. وسيظل مركز مترو ناشطاً كفرع كردستان للمؤسسة الجديدة، وسيحافظ على اسمه الحالي.

ويقول مدير مركز مترو ومساعد رئيس مجلس ادارة مرصد الحريات الصحفية، مريوان حمه سعيد، بان اعضاء المجلس "لديهم اختصاصات متنوعة وخبرة في مجال الصحافة".

ومن بين الاهداف المباشرة للمؤسستين، الضغط من أجل سن قوانين تحمي حرية التعبير وحقوق الاعلام، لتحل محل التشريعات المقيدة التي تعود الى فترة حكم نظام البعث، وهي تشريعات تترك الصحفيين عرضة للمحاكم، بل وحتى عقوبة الاعدام.

كما ويأمل مرصد الحريات الصحفية في تقديم معونات مالية الى الصحافيين الذي يعيشون في محنة او مصيبة، والى عوائل الصحفيين الذين قتلوا.وبالاضافة الى ذلك، تهدف المؤسسة الى تنظيم دورات تدريبية حول نظام الاخلاق، والبيئة المعادية، وقانون الاعلام للصحفيين والمحاميين.

ويقول المدير التنفيذي لمرصد الحريات الصحفية، زياد العجيلي، بان المؤسسة تفكر أيضاً في توسيع عملياتها في بقية دول الاقليم، حيث تتعرض الحريات الصحفية للتهديد، وذلك بالرغم من ان التركيز سيظل على  العراق في الوقت الحاضر.

ويقول حمه سعيد" ظل العراق خلال 7 السنين الماضية من أكثر الاماكن خطورة بالنسبة للعمل الصحفي. وكان الصحفيون العراقيون في الخطوط الامامية، معرضين حياتهم للمخاطر من أجل تغطية الاخبار".

واضاف حمه سعيد " لن يهدأ لنا بال حتى يصبح العراق ملاذا آمناً للصحفيين وأنموذجاً لحرية الصحافة في المنطقة".

فرح علي منسقة الاخبار والمترجمة في معهد صحافة الحرب والسلام فرع العراق- مكتب بغداد.