Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العراق: اذار 2008

يعمل الكثير ممن تدربوا في معهد صحافة الحرب والسلام في وسائل الاعلام العراقية المرموقة.
By IWPR
.



قال بعض الصحافيين الذين شاركوا في الدورات التي اقامها المعهد انه ومنذ بداية تاسيس المعهد في 2003، فقد ساهم المعهد ومن خلال دوراته الصحفية بانشاءشبكة من المراسلين المحترفين.



وعبر السنوات الخمس الماضية، قام المعهد بتدريب ما لايقل عن 500 طالبا في دورات تراوحت بين اسس مهارات الصحافة وبين كتابة تقارير استقصائية. قام المعهد بنشر 972 موضوعا في تقارير الازمة العراقية قام بكتابتها حوالي 200 كاتبا.



بعض الكتاب كانوا من المشهورين مثل علي علاوي الذي خدم كوزير للتجارة والمالية والدفاع، احمد الركابي مؤسس راديو دجلة في بغداد، وكنعان مكية مؤسس مؤسسة الذاكرة العراقية .



والاسماء الاخرى رغم كونها اقل شهرة ، الا انها ساهمت بتعزيز وتقوية الصحافة العراقية من خلال مواضيعهم الرصينة.



الصحفيون العاملون في معهد صحافة الحرب والسلام صاروا يكتبون لبعض المؤسسات الاخبارية العراقية المشهورة وللاعلام العالمي مثل الفاينانشنال تايمز، بي بي سي، وتلفزيون الحرة والجزيرة. وقام بعض من موظفي ومتدربي المعهد بتأسيس مرصد الحريات الصحفية الذي حصل على جائزة .



قال مريوان حمه سعيد، محرر عراقي وصحفي متدرب في المعهد "ساهم المعهد بخلق جيل جديد من الصحفيين المهنيين الذين يبدون احتراما للنظافة والجودة في الكتابة".



" من الصعب ان تجد مؤسسة صحفية في العراق ليس فيها على الاقل واحدا ممن تدربوا في المعهد. انه انجاز عظيم".



حمه سعيد الذي بدأ مشواره الصحفي مع المعهد في 2004، سينال جائزة الصحافة الاجنبية في نيويورك في مايس القادم. وهو العراقي الوحيد الذي تم اختياره للمشاركة في زمالة الصحافة والديمقراطية في السويد في 2005، وقام بالتدريب في الصحافة الكردية.



قال احد المتدربين من بغداد الذي يكتب للمعهد منذ تدريبه فيه في العام 2003 " صار المعهد مشهورا ومعروفا في الدوائر الاعلامية العراقية".



كان الصحفي قبل ذلك ، والذي فضل عدم ذكر اسمه لاسباب امنية، يعمل في مجال الزراعة. قال انه كان دائما يحب الكتابة وان المعهد فتح له الباب واسعا لعمله الصحفي.



انه يعمل الان مع الاعلام العراقي ومع المنظمات الاخبارية العالمية المشهورة. وبالاضافة الى مشاركته في الدورات التي اقامها المعهد في اسس الصحافة الدولية ، السلامة الصحفية، التصوير الصحفي، وتغطية الانتخابات، فقد حضر هو والكثير من متدربي المعهد بعض الدورات العالمية بمساعدة المعهد ايضا.



بدأ ياسين الربيعي- مدير غرفة الاخبار في راديو دجلة احد اهم المحطات الاذاعية في العراق- تدريبه في المعهد في 2004، واشار الى ان الكثير من المتدربين يشغلون الان مناصب مهمة في الاعلام العراقي.



واضاف "المهنية والاستقلالية التي يتمتع بها المعهد اثرت كثيرا على الصحافة العراقية".



بدأ الربيعي مشواره مع المعهد بمشاركته في الدورة الاساسية لاسس الصحافة وشارك بعدها في العديد من دورات المعهد بضمنها الدورة المتقدمة.



وقال " بعد كل دورة، كنت احس انني افضل من السابق".



" بسبب ما تعلمته في المعهد، فان قسم الاخبار في راديو دجلة يعتبر من اهم اقسام الاخبار في العراق والمنطقة".



زج الربيعي ببعض من مراسليه ومحرريه في دورات المعهد واشار الى ان "مهاراتهم في الكتابة والتحرير تحسنت بشكل كبير".



ونجح المعهد ايضا بانشاء صحافة نسائية في العراق من خلال تدريبه مئات الصحفيات في مجال الراديو، التلفزيون، والاعلام المطبوع.



قالت تالار نادر التي تدربت وظلت تكتب للمعهد منذ 2004 "التدريب في معهد صحافة الحرب والسلام مهم جدا لي. مثل الكثير من الصحافيين في الاقليم، بدأت العمل في الصحافة بخبرة بسيطة اكتسبتها من العمل في الصحف المحلية. كانت نادر تكتب في الاعلام الكردي وفي بعض المجلات النسائية.



وقالت "التدريب في المعهد مختلف لانني تعلمت كيفية كتابة الخبر، كيفية استعمال المقتطفات، وكيفية الحصول على المعلومة من مصادري. طريقة الكتابة التي تعلمتها في المعهد تختلف عن الطريقة التي كنا معتادين عليها".



"لقد اثر المعهد بشكل كبير على النساء المشاركات في التدريب فيه. لقد اعطاهن الثقة بانفسهن وبمهاراتهن وقابلياتهن".



صارت الصحافة من اخطر المهن في العراق، وقد دفع بعض المراسلين المتدربين في المعهد ثمن عملهم. هدد الكثير منهم، وتم اغتيال ثلاثة منهم في اعمال عنف عشوائية.

سحر الحيدري، احدى متدربات المعهد التي حصلت على جوائز، تم اغتيالها قرب بيتها في الموصل عام 2007.



قال حمه سعيد "انه امر يدعو الى الدهشة ان تغادر المنظمات الدولية العراق بسبب الوضع الامني بينما يصر المعهد على البقاء و تدريب الصحفيين العراقين".



استمر المعهد يعمل في العراق بسبب رغبة الطلبة والصحفيين الذين كانوا يريدون التدريب من اجل ان يصبحوا صحافيين جيدين.



قال الربيعي "ان استمر المعهد بتطوير مهارات الصحفيين العراقيين، فانا على ثقة بان الصحافة العراقية ستتطور في السنوات الخمس القادمة. سيلعب المعهد دورا كبيرا في تطوير الصحافة العراقية".