Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العراقيون يشعرون بالاحباط تجاه الحكومة

في المحافظة التي يسكنها رئيس الوزراء الجديد، سينتظر الناس النتائج قبل الحكم على الحكومة بالنجاح.
By Emad al-Shara
.



الإعلان عن تشكيلة الحكومة المكونة من 37 عضوا قوبلت بحماس قليل في كربلاء، رغم ان هذه المحافظة هي موطن رئيس الوزراء نوري المالكي وسلفه إبراهيم الجعفري.



كما هو في الكثير من مناطق العراق، فان مزيج ازدياد العنف وتدني الاقتصاد في كربلاء قد جعل الناس مستاءين من حكومتهم، وعلى الحكومة الجديدة أن تثبت نفسها قبل حصولها على ثقتهم.



لقد تم تقسيم الحقائب الوزارية بإعطاء معظم الحقائب المهمة للكتل السياسية وليس للقادة كأفراد. رشحت الكتل، ومعظمها تمثل مجاميع عرقية وطائفية، أعضائها لشغل المناصب الوزارية.



مثل الكثير من المحللين السياسيين الذين التقاهم مراسل معهدنا، يبدو اهالي كربلاء غير مكترثين حول أي من الاحزاب سيحصل على أي من الوزارات- وهي القضية التي احدثت مشادات بين الاحزاب السياسية وادت الى فجوة خمسة شهور بين الانتخابات البرلمانية وتشكيل الحكومة.



اخبر الناس مراسل معهدنا انهم نظروا الى الحكومة الجديدة بريبة بسبب المساومة التي رافقت تشكيلها- وليس اقلها المناصب المثيرة للجدل، والتي تخص القطاع الأمني، والتي لا تزال شاغرة عند إعلان تشكيلة الحكومة نهاية الأسبوع.



قال احمد جعفر الزبيدي، محلل سياسي في مركز المستقبل للبحوث في بغداد" انها حكومة المصالح والاحزاب".



انسحب حزب الفضيلة الاسلامي من المباحثات، متهما السياسيين بشكل علني بالسعي وراء مصالحهم بدلا من متابعة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. لكن وليد خالد العبودي، محلل سياسي في جامعة بغداد، قال بان الحزب قد يتراجع عن موقفه هذا ويعود للمشاركة في المناقشات، اذا تمت الاستجابة لطلبه بإشغال وزارة النفط التي تنتظرها جميع الاحزاب.



احدى اكبر النقاشات التي قادت الى تأخير الاعلان عن الحكومة هو كيفية توزيع الوزارات القوية والمهمة كالدفاع والداخلية بين الاحزاب السياسية من العرب السنة، الشيعة، والاكراد. يحدث هذا في الوقت الذي يستمر فيه تدهور الوضع الأمني والفئات المختلفة تتقاتل فيما بينها في الشوارع.



تم وبشكل واسع انتقاد بيان جبر، الناشط في مناهضة صدام والذي شغل منصب وزير الداخلية في الحكومة المنتهية ولايتها، بعد ان قامت وزارته وبشكل سري من اعتقال وتعذيب السنة العرب. في الحكومة الجديدة، تم إقصائه من وزارة الداخلية، ولكن بدلا من التخلي عنه، فقد أسندت له وزارة مهمة هي وزارة المالية.



اشغل رئيس الوزراء نوري المالكي ونائبه العربي سلام الزوبعي وزارتي الداخلية والدفاع بالتتابع، فيما اشغل نائبه الكردي برهم صالح منصب وزير الأمن الوطني وكالة.



قال المالكي انه سيعلن عن اسماء الوزراء لهذه الوزارات من المستقلين وفي خلال أسبوع.



قال ابو هاجر الكربلائي، الاستاذ في جامعة الحوزة في كربلاء، ان حقيقة الامر في عدم قدرة الحكومة على تعيين وزراء لهذه الوزارات هو امر متعلق بالوعد الذي قطعه المالكي بالعمل بكل ما بوسعه للقضاء على الإرهاب.



قال محمد امين، طالب جامعي من بغداد" انها علامة على ضعف الحكومة التي سوف لن يكون بمقدورها قيادة البلاد لأربع سنوات".



هناك الان تقارير متضاربة حول قبول وزير الثقافة الجديد اسعد كمال محمد الهاشمي بمنصبه. لقد تم اعطاء جبهة التوافق العراقية هذا المنصب قبل ساعتين من الاعلان عن تشكيلة الحكومة، وقالت مصادر مطلعة ان قادة الحزب كانوا في عجلة من امرهم وقدموا اسم الهاشمي دون استشارته واخذ رأيه.



ردد أهالي كربلاء احاسيس العراقيين في كل ارجاء البلاد من انهم بحاجة الى حكومة مؤهلة تخدم كل الجماهير وليس المصالح الحزبية فقط.



الوظائف شحيحة والنقود صعب الحصول عليها في كربلاء مما حدى بالشباب الى ترك جامعاتهم والعمل كعمال بناء او باعة متجولين.



يقول اهالي كربلاء ان ابن كربلاء الذي شغل منصب رئيس الوزراء سوف لن يحل المشكلة، مستذكرين ان الجعفري حين كان في الحكم، صار الوضع الأمني أسوأ وتردت خدمات الكهرباء والصحة والخدمات الأخرى.



يعتقد منار حسين، طالب في جامعة اهل البيت، ان على الحكومة الجديدة ان تطبق "خطة حقيقية، وليس فقط خطة على الورق".



وأضاف " عليهم السيطرة على الوضع الأمني وإيجاد حل للبطالة".



عماد الشرع: صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد