Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العراقيون يحكمون أنفسهم

بقلم يحيى زكي - النجف –( تقرير الأزمة العراقية المرقم 25 ، 20-تموز –2003 )
By IWPR Iraq

في مؤتمر ضم 900 من وجهاء العراق طالبوا بتشكيل حكومة عراقية لمواجهة ظروف غياب القانون وعدم توفر الامن التي سادت البلاد منذ سقوط نظام صدام قبل ثلاثة اشهر .


ويقترح المجتمعون على ان تكون الحكومة انتقالية أمدها ستة اشهر يمكن تجديدها مرة واحدة فقط ومهمتها أعداد الدستور في العراق الجديد .


وقد شكل المؤتمر ضغطا جديدا على قوات الاحتلال لحملها على الموافقة على تشكيل حكومة عراقية بدل من تعيين المجلس السياسي الذي تحبذه امريكا .


والمؤتمر الذي استمر ثلاثة ايام دعا اليه مجموعة من محامي النجف ويعتبر اول مؤتمر على مستوى القطر ضم المحامين جنبا الى جنب مع ممثلي الاحزاب السياسية . لقد اكد المؤتمرون على دور النجف – مدينة الحوزة العلمية الشيعية والمرجعية في العراق – كقوة للتغير الديمقراطي بنقدها لقوات الاحتلال تارة والتعاون معها تارة اخرى .


والمؤتمر الذي تم تمويله من قبل غرفة تجارة النجف وبعض المحامين من المحافظة ، لم يعقد بموافقة مسبقة من قوات التحالف رغم ان احدى بطاقات الدعوة قد ارسلت الى المحافظ عبد المنعم السوداني الذي عينه الأمريكان ، والذي تم القاء القبض بعد نهاية المؤتمر بتهمة التخريب . ويعتبر اعتقاله نصر لجماهير النجف التي عارضت تعينه كمحافظ متهمة اياه بالتبعية الى مخابرات نظام صدام .


وحضر المؤتمر محامون من كل ارجاء القطر وممثلين عن الاحزاب السياسية الرئيسية مثل الملكيين واللبراليين والمؤتمر الوطني العراقي وقد تخلف عن الحضور محامو المنطقة الشمالية الكردية .


وافق المؤتمرون على تشكيل حكومة انتقالية تقوم بطرح دستور جديد للبلاد . واقترحوا ان يكون هناك وزيرا لكل محافظة ، وانشاء وزارة جديدة مهمتها الاهتمام بعوائل ضحايا صدام وذويهم .


ودعا المؤتمرون الى مقاومة الاحتلال بالطرق الدبلوماسية .


وحدد المؤتمر تاريخ 12 تموز موعد جديد للانعقاد في بغداد لاعلان تشكيلة الحكومة .


وقد اصدر المرجع الشيعي الأعلى في الحكم آيه الله العظمى علي السيستاني فتوى في النجف نهاية الأسبوع انتقد فيها تعين مجلس حكومي مطالبا بأجراء انتخابات بدل عن ذلك ليتمكن العراقيون من انتخاب هيئتهم الدستورية . وبحسب الفتوى فلا توجد ضمانات ان يحقق المجلس الأمريكي المعين دستورا يتماشى مع مصالح العراقيين ويعبر عن هويتهم القومية المؤسسة على القاعدة الاسلامية بكل ما تحمل من قيم اجتماعية نبيلة .


وبعد يومين من اصدار الفتوى سافر احمد الجلبي قائد المؤتمر الوطني العراقي الى النجف للتباحث حول الية تشكيل الحكومة الوطنية ، حيث قال السيستاني ان كل الشعب العراقي سيختار ممثلين في مؤتمر وطني لانتخاب اعضاء الحكومة .


وقد رفضت فكرة المؤتمر من المنسق الأمريكي الأعلى بول برايمر الذي قال انه يخطط لتعيين من 25-30 عضوا لتشكل المجلس السياسي الذي يقوم بدوره بتسمية كبار موظفي الوزارات .