Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العراقيون لا يثقون بالمصارف

يناضل موظفو المصارف لاقناع الناس بالعدول عن استعمال الطرق التقليدية بالدفع النقدي.
By IWPR Iraq
.



يقول مسؤولو المصرف العراقي ان نظام التحويل غير الرسمي يمكن ان يستغله الارهابيون اضافة الى عدم وجود ضمانات للمرسل.



تحت نظام الحوالة المعتمد على اتفاق الثقة التقليدي المبني على اساس العلاقات الشخصية، يتم ارسال العملات بين وسطاء داخل وخارج العراق.



بموجب هذا النظام التقليدي، يتم تحويل المبلغ الى الشخص المعني لقاء عمولة تؤخذ نقدا.



تطور التكنولوجيا مثل الانترنت جعل تحويل العملات يسيربشكل سريع حيث تتم العملية خلال ساعات. بينما يستغرق المصرف اسبوعين لاتمام التحويل.



معظم العراقيون المقيمون في الخارج يستعملون نظام الحوالة لارسال الفلوس الى ذويهم واقربائهم في العراق، مثل رياض الشرك الذي يستلم 200 دولار شهريا من اخيه المقيم في امريكا لدفع بدل الايجار في العراق.



يفضل هذا النظام حتى على مستوى التحويل داخل العراق لانه اسهل من اجراءات المصارف.



قال علاء عبد الواحد تاجر ادوات احتياطية" انه امر مهم بالنسبة لتاجر مثلي، استطيع تحويل ما اشاء من العملة دون الحاجة الى ان يكون عندي رصيد".



لكن عبد الرزاق الخفاجي مدير مصرف بغداد يحذر ان الاساليب التقليدية في التحويل يمكن استغلالها من قبل الارهابيين و المجرمين الاخرين لان اجراءات الحماية هي اقل مما هي عليه في المصارف.



يتفق في ذلك فيصل عبد الحسين مدير مصرف الرافدين ويشير الى ان مصرفه يراقب الحوالات بشكل يومي.



يصر فلال الراوي الذي يملك احد مكاتب الصيرفة ان الارهابيين لا يتعانلون معه او مع زملائه في المهنة، لانهم يملكون شبكة من الشركات والمصارف الاهلية التي يستخدمونها في تحويل عملاتهم. "انهم لا يريدون ان يعرف احد بامورهم المالية".



وعندما يشك احدنا بان احد الزبائن هو من الارهابيين، نقوم بايقاف التحويل حتى لو كان "الثمن حياتنا".



يحذر الخفاجي ايضا من ان الناس تغامر في هذا النوع من التحويل حين يضعون ثقتهم في شخص قد لا يتعامل بشكل صادق معهم وقد يقوم بسرقة مبالغهم المحولة.



واضاف"ان المصرف يضمن حقوق الزبون حتى في حال وقوع الخطأ".



ومع ذلك هناك الكثير ممن يفضلون النظام التقليدي في تحويل العملة.



قالت ام ثائر الربيعي صاحبة مكتب دلالية انها لا تتعامل مع البنوك لانها خسرت الكثير من الصفقات بسبب التاخير في تحويل العملات.



"انا لا اقبل اي تحويل عن طريق المصرف" قال الربيعي الذي يبيع العقارات للعراقيين المقيمين في الخارج.



يقول احمد الكعبي احد تجار الشورجة انه يفضل الطرق التقليدية في التحويل لان صاحب مكتب الصيرفة يعيره الفلوس احيانا حين يكون في حاجة اليها.



" ان هذا يقوي العلاقة مع مكتب التحويل ويعمق رفضنا للتحويل عن طريق المصارف".



نمير حسين الربيعي: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد