Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العراقيون ساخطون على قادتهم

اهالي بغداد غاضبون من الفراغ السياسي بينما يتزايد العنف.
By Zaineb Naji
.



يقولون انهم مستائون من سياسييهم لفشلهم في تشكيل الحكومة، متهمين أياهم بعدم فهمهم المشاكل الامنية والاجتماعية التي تسوء يوما بعد اخر.



يخشى البغداديون من ترك بيوتهم بسبب السيارات المفخخة و عمليات الخطف، بينما تبقى خدمات الماء والكهرباء سيئة في مناطقهم.



البعض اخبر مراسلي المعهد ان السياسيين لا يعبئون كثيرا لحياة العراقيين العاديين الذين، كما يعتقدون، هم الضحايا الاساسيين للفراغ السياسي.



قال محمد خزعل،37، استاذ جامعي ان الساسة العراقيين لا يعرفون المشاكل التي يواجهها العراقيين لانهم لا ينتظرون ساعات طويلة في محطات التعبئة للحصول على المحروقات او يقلقون على اولادهم وهم في طريق عودتهم من المدرسة سالمين.



واضاف"لو كانت دمائهم هي التي تراق كل يوم، لكانوا استعجلوا في تشكيل الحكومة".



وافقته في ذلك اسماء احمد،32، معلمة مدرسة ابتدائية في منطقة الكرخ ببغداد قائلة" لا ندري الى متى سيبقى قادتنا يتصرفون بانانية بسبب مصالحهم الخاصة وبحثهم عن السلطة. اننا نعاني يوميا من هذه الظروف المأساوية".



مضى ما يقارب اربعة اشهر على الانتخابات الوطنية، ولا تزال الكتل السياسية تتفاوض على اول حكومة عراقية دائمية لمرحلة ما بعد البعث. العقبة الرئيسية هي اعادة ترشيح الجعفري المثير للجدل لرئاسة الحكومة.



يحاول الجعفري تشكيل حكومته لكنه واجه معارضة قوية من كتل السنة العرب و الكرد العلمانية التي تقول انهم يريدون سلطة اكبر في حكومة وحدة وطنية.



قال الجعفري هذا الاسبوع انه يريد ان يبقى رئيسا للوزراء حتى لو انهار اسناده الرئيسي من الائتلاف العراقي الموحد، الكتلة السياسية للجعفري.



اتهمت حكومة الجعفري الحالية التي يسيطر عليها الائتلاف العراقي الموحد بالطائفية وبخلق أطراف امنية مساندة للشيعة تستهدف السنة العرب وبفشلها بحماية العامة.



تسيطر الميليشيات الطائفية على مناطق معينة من بغداد، وقام السكان في بعض المناطق بتشكيل مجاميع امنية مسلحة لحماية انفسهم.



تتسابق الكتل العربية السنية للفوز بإحدى وزارتي الدفاع أوالداخلية، لكن الجعفري اصر على ان يمسك أئتلافه، الذي فاز بنحو ستين بالمائة من الاصوات في انتخابات ديسمبر الماضي، اكثر الوزارات قوة.



انتقد بكر محمد سامي، 53، موظف حكومي، الائتلاف العراقي الموحد كونه لم يظهر مرونة في تشكيل الحكومة.



واضاف"انهم لا يريدون التنحي حتى من وزارة واحدة، وخاصة وزارة الداخلية الارهابية وعناصرها الصفوية".



وتابع سامي انه من غير المقبول ان الفلسطينيين اجروا انتخاباتهم بعد شهر من الانتخابات العراقية وقاموا بتشكيل حكومتهم بينما لا زال العراقيون لم يظهروا انهم توصلوا الى اتفاق.



تردد صدى الانتقادات الشعبية في داخل البرلمان.



اعترف محمود عثمان عضو المجلس الوطني عن التحالف الكردي ان التاخير "يقلل من مصداقية القادة. وانها ستزيد المشاكل الامنية التي يعاني منها العراقيون و ستمهد الطريق امام الارهابيين لتنفيذ خططهم في العراق".



عبر عباس البياتي عضو الائتلاف العراقي الموحد عن اراء الكثيرين عن ان حكومة مستقرة "ستضع حدا للعنف الموجود في معظم مناطق العراق".



لكن يعتقد بعض الشيعة انه بينما يكون الفراغ السياسي امرا سيئا للعراق، فانه لا يجب دفع قادتهم الى مساومات من شأنها تقليل الانجازات التي حققوها.



قال قاسم شنيشل،44، سائق تاكسي من بغداد" لا نريد لقادتنا في الائتلاف العراقي الموحد ان يساوموا على أي من الانجازات التي حققوها لنا عبر السنتين الماضيتين. نحن (الشيعة) قد عانينا سنين كثيرة لان الحكومات السابقة قد اهملتنا".



زينب ناجي صحفية متدربة في معهد صحافة الحرب والسلام (IWPR) في بغداد