Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العراقين يستعدون ليوم الانتخابات

بينما يحتفل البعض في اليوم الأخير من الحملة الانتخابية، يقبع آخرون وهم خائفون من العنف في الأيام المقبلة
By Rebaz Mahmood

كانت أصوات منبهات السيارات وزعيق المعربدين المرحين تملأ الجو، بينما كانت مئات السيارات تزدحم في الشارع الرئيس لمدينة السليمانية يوم 27/ كانون الثاني.


لقد كان الناشطون السياسيون والمواطنون يختتمون آخر يوم رسمي للحملة الانتخابية في جو احتفالي مستفيدين من الهدوء النسبي الذي تتمتع به السليمانية الواقعة في منطقة العراق الشمالية الكردية. الناس يرفعون لافتات الحملة من خلال نوافذ السيارات او وهم واقفون في الشوارع او جالسون في الصناديق الخلفية لسيارات الحمل الصغيرة (البيكب).


وكانت معظم الأعلام والملصقات تعود للحزبين الكرديين الرئيسين وقادتهما: حزب الاتحاد الوطني الكردستانتي برئاسة جلال الطالباني، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني.


وكان شمام جمال يقف الى جانب مكتب محلي للحزب الديمقراطي الكردستاني يوزع الملصقات التي تقول "انتخب القائمة الكردية، انتخب الحزب الديمقراطي الكردستاني."


وقالت نزار احسان التي تبيع نماذج صغيرة لعلم كردستان انها سعيدة بالحملة لأنها جيدة بالنسبة للعمل. وقالت وهي جذلى "لقد بعت هذا المساء (3) آلاف علم."


وكان الطالب الجامعي براوا كامران قد خرج الى الشارع للاحتفال باليوم الأخير للحملة الانتخابية وليراقب المشهد أمامه. وقال "سنشارك في الانتخابات حتى تتمكن جميع المجموعات العرقية من الأكراد والعرب والآشوريين والتركمان من صنع تاريخ جديد والعيش سوية في عراق موحد.


وجدير بالذكر ان أجواء المناطق الأخرى من العراق أقل احتفالية بشكل ليس بالقليل، فالناس وهم يتهيئون للانتخابات يسارعون بتخزين الطعام والماء ومستلزمات أخرى قبل ان يطبق منع التجول الشديد والقيود الأخرى على السفر.


كما ان الناس أخذوا يشترون تجهيزات الطواريء ليكونوا مستعدين في حالة اندلاع العنف يوم الانتخابات. وكانت هناك في بغداد طوابير طويلة من الناس على أفران الخبز والصمون ومحلات اتلبقالة. ويقول حسن هادي وعمره (25) سنة الذي اشترى (5) سلال من الخبز انه يريد ان يكون جاهزاً اذ "لا يعرف أحد ما سيحدث."


وقال كريم هادي، صاحب أسواق منزلية في حي العامل الفقير ان زبائنه يخزنون كل شيء يحتاجونه للأيام القليلة المقبلة "وهمهم الرئيس هو شراء أي شيء وكل شيء سواء كان ضرورياً أم كمالياً."


وكما في بغداد، فان أسعار الخبز والمواد الأخرى في الكوت، الى الجنوب من بغداد، قد ارتفعت مع زيادة الطلب، مما تسبب في للمزيد من المشاكل للأهالي.


وقد اصطفت نجية كرار لساعات عديدة لشراء البيض واللحم. وقالت "كنت أقف في صف آخر، إلا ان صاحب المحل قال ان المواد لديه قد نفدت ولم يبق شيء للبيع، لذلاك تجدني أقف في هذا الطابور لأحصل على ما أحتاج اليه."


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام