Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الطالبات العاطلات عن العمل يفقدن الامل.

اجبرت قلة فرص العمل وتنامي القيم المحافظة الكثير على التفكير بالهجرة.
By IWPR Iraq

25، ومن خريجات الكلية انهن يبحثن عن وظيفة حكومية منذ ثلاث سنوات.



الوظيفة الحكومية هي الخيار الوحيد للشابة المتخرجة في بغداد لان المشاريع الخاصة متوقفة والوظائف الحكومية توفر الامان وساعات عمل قليلة.



قالت عالية "قدمنا طلباتنا الى مختلف الوزارات، حتى تلك التي لا علاقة لها باختصاصنا. تم اعدادنا للحصول على وظيفة، لكننا لا نزال ننتظر".



تقول الشابات اللاتي التقاهم معهد صحافة الحرب والسلام واللاتي فضلن عدم ذكر اسملئهن انه من الصعب الحصول على وظيفة بعد التخرج، وهذا يدفعهن الى اليأس والى جعلهن معتمدات ماديا على عوائلهن.



تقول جنان مبارك، مديرة المركز العراقي لتأهيل وتشغيل المرأة، وهي تعمل مع الطالبات الجامعيات في العاصمة، "يبدو ان الشابات ضائعات ومتشائمات بسبب عدم وجود ضمانات في العراق".



واضافت "انهن لا يعلمن مالذي سيحدث لهن غدا. لا امل لهن بالمستقبل بسبب عدم وجود نوافذ للعمل او الوظيفة، وقد فقدن فرصة الزواج".



والمحت مبارك الى ان الكثير من الشابات لديهن امل ضعيف بتحسن الامور وهن يتحدثن عن " الهجرة من العراق".



منار، 25، حاصلة على شهادة الماجستير في الادب الانكليزي، عملت جاهدة خلال دراستها على امل الحصول على وظيفة استاذة جامعية بعد التخرج.



كانت على وشك تحقيق طموحها، لكنها الان تواجه الاحباط في الانتظار للحصول على وظيفة.



الكثير من الاساتذة العراقيين- وخاصة في حقل اللغة الانكليزية- كانوا هدفا للمسلحين مما اظرهم للهروب من العراق خلال السنوات الخمس الاخيرة.



قلة الاساتذة ادى الى تقويض التعليم الجامعي واجبر ادارات الجامعات للبحث عن سد النقص. وكنتيجة لذلك، صار الكثير من الخريجين الجدد يمسكون وظائف تعليمية ما كانوا ليحصلوا عليها في غير هذه الظروف.



قالت منار انها ومع قلة الاختصاصيين في اللغة الانكليزية "لقد صعقت حين اخبروني بوجوب الانتظار بسبب عدم توفر الشاغر في القسم".



واضافت " سوف لن انتظر، سابحث عن عمل اخر في بلد اخر... لقد ادار وطني ظهره لي. انه شيء عجيب".



لا توجد احصائية دقيقة بعدد العاطلين عن العمل في العراق، لكن البطالة تعتبر من الامور المعروفة التي يعاني منها الشباب. وعد وزير العمل والشؤن الاجتماعية محمود الشيخ راضي بان يجعل تقليل نسبة البطالة من اولويات عمله في 2008.



يقول الاخصائيون ان الهموم التي تعاني منها الشابات لا تقتصر على القضايا المالية وفرص العمل. فالصراع والطائفية قد ادت الى تشظي المجتمع مما كان له الاثر الكبير على الشابات.



الكثير منهن الان لا يرغبن الزواج بمن هو من خارج طائفتهن او مناطقهن، وهن غالبا ما يبقين في البيت مع اولياء امورهن.



قالت مبارك " ينحدر التقدم الثقافي والاجتماعي والاقتصادي الذي حققته المرأة بسبب الوضع الامني المتردي وبسبب الخوف".



قالت ازهار الشعرباف المستشارة في وزارة شؤون المرأة انها قلقة من ان الشابات يعانين الخوف والاحباط كنتيجة لفقدانهن الحريات وفرص العمل.



واضافت انه مع تنامي القيم الدينية المحافظة التي تجتاح العراق، لا توجد اي بارقة امل بأي تغيير او تقدم".



اتفقت الشعرباف ومبارك على ان قلة فرص العمل وارتفاع مستويات الاحباط ليس فقط هو ما تعانيه الشابات، بل ان الحكومة تتجاهل بشكل كبير حاجات الشباب بشكل عام.



قالت مبارك ان على منظمات المجتمع المدني والحكومة ان تنعش امال الشباب ككل. لكنها تضع معظم المسؤلية على الحكومة قائلة ان " عليها ان تقوم بعمل جيد من خلال الاهتمام بشبابها".



يقول الخبراء ان هناك حاجة ملحة لعمل شيء والا سيخسر الوطن بعض نوابغه من خلال هجرتهم وهو ما يشكل ظاهرة سيئة.



اضافة الى اتخاذ خطوات عملية كخلق برامج عمل، يقول الخبراء ان على الحكومة ان ترفع مستويات التفاؤل بين الناس الذين تصفهم الشعرباف "بالمحبطين".



وطالبت السلطات ان تعلن صراحة ان الحرب وتردي الامن سينتهي قريبا وان المستقبل يملأه الامل.



واضافت الشعرباف "لا تفهم الحكومة حاجات الشباب وتتوقع انه سيعاني البلد في الممستقبل موجة جديدة من الاضطراب الاجتماعي الذي يسببه الشباب المحبط ".



زينب ناجي: صحفية متدربة في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد. شارك احد الصحفيين المتدربين من بغداد في اعداد هذا المقال، وفضل عدم ذكر اسمه.