Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الصدر يخفف من معاناة بغداد من شحة الوقود

رجال مقتدى الصدر يضمنون للأهالي دفع الأسعار العادلة للغاز الذي يحتاجونه
By IWPR Iraq

في مسعى لكسب رضا الناس فقد بدا جيش المهدي الموالي لرجل الدين المحرض مقتدى الصدر بتنظيم عملية توزيع الوقود على الناس في شرقي بغداد للتخفيف من آثار الأزمة المتفاقمة.


مع النقص في الوقود ومشاكل التوزيع التي تؤثر على المواطنين في كل المدن العراقية في الغالب، فان سكان المناطق التي يغطيها جيش المهدي قد أصبحوا ممتنين له على نطاق واسع نظراً للجهود التي يبذلها أفراده.


لقد وصلت أزمة الوقود ذروتها في كانون الأول بعد سلسلة من عمليات التخريب في خطوط الأنابيب، اضافة الى عدم الكفاءة الادارية والفساد المتفشي في وزارة النفط. وقد انتهى هذا الأمر بالسيارات وهي تصطف في طوابير طويلة تصل في بعض محطات تعبئة الوقود الى (3) كلم في انتظار التزود بالوقود."


وقال أبو حازم الغزالي، عضو اللجنة الاقتصادية في منظمة الصدر "لقد شكلنا لجنة خاصة في جيش المهدي لمنع باعة الوقود في السوق السوداء ومن الانتشار خارج محطات التعبئة. نحن نسيطر على محطات الوقود في مدينة الصدر بالعدالة، كما نتعاون مع الشركات العاملة في هذا المجال مثل شركة الغاز في الحبيبية للتأكد من انها تبيع الغاز الى المواطنين بالسعر الرسمي."


وفي محطة تعبئة الوقود في شارع (55) من مدينة الصدر، التي يديرها جيش المهدي منذ عدة أيام، كانت السيارات تتزود بالوقود بشكل طبيعي، في حين يقوم رجال الصدر بدوريات للتأكد من ان العملية تسير بسهولة.


وبالنسبة لسائق سيارة الأجرة سمير طارق، فان هذا التحول في الأحداث يعد بمثابة نعمة من الله، وقال "نحن ممتنون لهؤلاء الرجال ونود منهم الاستمرار في هذه العملية."


وقال الموظف حيدر الجبوري ان تدخل رجال الصدر قد جعل توزيع الوقود أكثر انتظاماً وتكاملاً "لقد أنقذونا من فترات الانتظار الطويلة جداً ـ حتى الآن. لقد كنت بعد الانتهاء من عملي أقف في الطابور لساعات وساعات، فقط لكي أحصل على الوقود. والآن فاني لا أنتظر أكثر من ساعة او أقل لأن لدينا رجال الصدر يديرون محطة الوقود هذه."


وقال أسعد كامل، الذي يدير محل بقالة في مدينة الصدر انه قد تنفس الصعداء لأن الاستغلال قد انتهى. لقد أوقف جيش المهدي تجار السوق السوداء من استغلال المواطنين الذين كانوا يسرقون الوقود او يبيعونه بأسعار عالية جداً خارج محطات تعبئة الوقود تماماً."


ان رجال الصدر يقومون بالاضافة الى السيطرة على المحطات بتوزيع قناني الغاز والنفط الأبيض في الأحياء السكنية المحلية.وعبرت ربة البيت صفية محمود من مدينة الصدر، عن شكرها لرجال الصدر قائلة "لقد جاء الينا جيش المهدي بالقناني الى البيت ونحن قمنا فقط بدفع السعر الرسمي."


وأوضح الغزالي قائلاً "ان مبادرة الصدر تهدف الى اظهار ان المنظمة مستعدة لمساعدة العراقيين جميعاَ. نحن نقوم بذلك منذ الأسابيع القليلة الماضية، وقد نجح الأمر فعلاً بشكل جيد. ان جيش المهدي على استعداد لمد يد العون لأي شخص بحاجة الى مساعدة حتى لو كانت الحكومة نفسها." وأضاف ان جيش المهدي سينسحب عند بداية السنة الجديدة من جميع محطات الوقود التي يسيطر عليها حالياً، وذلك لكي يعطي الفرصة للحرس الوطني ليقوم بواجبه في تأمين تجهيزات الوقود الى العاصمة التي ما تزال عطشى اليه.


*زينب ناجي ـ متدربة في معهد صحافة الحرب والسلام ـ بغداد