Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الصحفيون يدعون تعرضهم للانتهاكات

يقول الصحفيون العراقيون في بغداد والعمارة انهم ضحايا قوات الأمن الوطنية
By Hazim al-Sharaa

أدرك سمير سلمان أنه مع زميله المصور قد وقعا في ورطة عندما شاهد مجموعة من قوات الحرس الوطني العراقي تندفع باتجاههما بينما كانا يصوران فلماً خبرياً في الأعظمية، أحد أحياء بغداد.


ويعمل سمير صحفياً مع التلفاز السويدي وقد حصل على موافقة من القوات الأمريكية القريبة لتصوير الفلم، لكن الحرس الوطني لا يصغي لهما.


وقال سمير "حاولنا اقناعهم باننا صحفيون، لكنهم قالوا اننا عملاء."


وقال المصور فلاح حسن، زميل سمير ان الجنود العراقيين انتزعوا كاميرته منه وبدأوا بضربه، "وما زال الألم في كتفي يقتلني، أعتقد انه مخلوع. لم أرتكب أي خطأ."


ويذكر عدد متزايد من الصحفيين مثل سمير وفلاح، ان قوات أمن بلادهم تستخدم أساليب القوة المفرطة ضدهم.


وقد سارع حازم الشعلان، وزير الدفاع الى نفي تقارير الانتهاكات هذه، وقال "لم تسجل في وزارة الدفاع أية قضية انتهاكات ضد أي صحفي في أي منطقة من العاصمة."


وأكد الشعلان انه يؤمن بمهنة الصحافة، لكنه استدرك قائلاً "عندما تريد ان تظهر وجهين، فلا بد من اتخاذ الاجراءات القانونية ضدها."


ويقول حازم الشاري، صحفي من معهد صحافة الحرب والسلام، وراديو دجلة في مدينة العمارة، ان من الشائع لدى الصحفيين في جنوب العراق ان يعانوا من الانتهاكات. ويعد أمر طبيعي بالنسبة لقوات الأمن ان تعتقل الصحفيين او تمنعهم من تصوير أفلامهم او الدخول الى المراكز الانتخابية.


وقال الشاري أن أحد رجال الشرطة اقترب منه مؤخراً في أحد المراكز الانتخابية وانتزع منه كاميرته الرقمية ومسح جميع الصور التي التقطها.


وقال الصحفي انه بالرغم من امتلاكه لبطاقات الهوية الصحيحة المطلوبة والصادرة من المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق، فقد اعتقله الحرس الوطني لمدة يومين، وذلك لعدم وجود هوية في العمارة، مثل الهوية التي يحملها والتي زودته بها المفوضية. "هذا اهمال من جانب المفوضية التي فشلت في حماية (السلطة الرابعة) من الشرطة والحرس الوطني."


وافترض سعيد حسن، أحد أفراد الحرس الوطني العراقي ان زملاءه حازمون ولكنهم منصفون. وقال ان الصحفيين في بعض الأحيان يدخلون في أماكن لا يجب ان يدخلوا اليها من أجل الحصول على تقرير او صور. وأضاف قائلاً "اذا كنا متشددين مع الصحفيين او غيرهم، او اذا ما دققنا معهم أكثر مما ينبغي، فان هذا يعود الى الوضع الأمني الذي يجبرنا على ان نفعل ذلك."


لقد جاءت هذه المزاعم بعد أقل من اسبوع من صدور تقرير من منظمة "مراقب حقوق الانسان" الأمريكية (هيومن رايتس ووتش) تتهم فيه قوات الأمن العراقية بارتكاب انتهاكات منتظمة ضد المعتقلين. واستند التقرير على مقابلات أجريت مع (90) معتقلاً.


وقال فلاح النقيب، وزير الداخلية، ان وزارته ستفتح تحقيقات في جميع الاتهامات المتعلقة بالمعتقلين.


لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام