Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الشيعة يتحظرون للانتخابات

ترى الغالبية ان الاقتراع المقبل سيكون الفرصة لتأمين القوة والنفوذ.
By IWPR Iraq

بدأ قادة شيعة العراق في المرحلة الراهنة عملهم الجاد من أجل الضغط على مجتمعهم للمشاركة في انتخابات كانون الثاني المقبلة.


ويأتي هذا في الوقت الذي حث فيه القادة السنة العراقيين على مقاطعة الانتخابات.


ان الشيعة الذين يشكلون نحو 60% من مجموع السكان يجدون في الانتخابات البرلمانية فرصة لفرض أنفسهم سياسياً. ويحث قادتهم الدينيون أتباعهم بقوة للاشتراك في التصويت.


وعلى الرغم من ان الشيعة هم الغالبية في العراق، فانهم ولزمن طويل، ظلوا ثانويين في السياسة العراقية قياساً بالسنة، ويعود السبب في هذا الأمر الى قرارهم في بداية العشرينات من القرن الماضي بمقاطعة المؤسسات التي أقامها البريطانيون خلال فترة احتلالهم للعراق.


ويرى قادة الشيعة في الاقتراع المقبل فرصة لتصحيح أوضاع أتباعهم المتدنية والتي تعمقت خلال عهد صدام.


وقال آية الله العظمى محمد اليعقوبي، زهيم حزب الفضيلة، ان التصويت فرض تماماً مثل فريضتي الصلاة والصوم. وقال "ان هذين الواجبين هامان بين الانسان وخالقه، لكن الانتخابات واجب مرتبط بمصير الأمة".


وأمر المرجع الشيعي الاعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني، أتباعه بالمشاركة في الانتخابات، وقد حذرهم ممثله في كربلاء الشيخ أحمد الصافي في صلاة الجمعة من ان الامتناع عن التصويت "خيانةً للوطن" يودي بهم الى نار جهنم.


وطلب السيستاني من ممثليه أيضاً ان يشكلوا لجاناً ـ تضم أعضاء من جميع الأديان و الطوائف ـ لتقديم المعلومات والتوجيهات للعراقيين للمشاركة في انتخابات/ 2005 التي يعدها ذات أهمية قصوى لمستقبل العراق.


ودعا الشيخ عادل الرماحي، ممثل السيستاني في شرق بغداد والمشرف على اللجنة، الى ان يكون آخر يوم في شهر كانون الثاني ـ يوم التصويت ـ يوم عطلة رسمية لتفويت اي فرصة للذين قد يتغيبون عن الانتخابات بسبب العمل.


وأضاف الشيخ في تصريحه ان الحوزة متفقة مع الحكومة على وجوب اجراء الانتخابات.


وصعدت الأحزاب الدينية الشيعية مثل المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق وحزب الدعوة الاسلامية جهودها الانتخابية وتتشاور من أجل تشكيل قائمة شيعية موحدة.


وقال أحمد رشيد، رئيس هيئة اعلام الانتخابات في حزب الدعوة في حديث له مع معهد صحافة الحرب والسلام، ان قيادة الحزب تتفاوض مع المرجعيات في النجف، ومع الحركات الأخرى، بما في ذلك المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق وحزب الفضيلة لتشكيل قائمة شيعية واحدة للانتخابات.


وقال رضا جواد تقي، مدير العلاقات السياسية في المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق في مقابلة مع صحيفة الحياة العربية التي تصدر في لندن، ان أمام الحزب عدداً من الخيارات.


وقال انه يحبذ بطاقة شيعية واحدة اذا لم تكن هناك قائمة وطنية موحدة. وقال رضا ان المناقشات تجري حول النقطة الأخيرة مع الأحزاب الأخرى مثل الوفاق الوطني العراقي برئاسة رئيس الوزراء أياد علاوي اضافة الى المؤتمر الوطني العراقي برئاسة أحمد الجلبي وحزب الدعوة والتيار الصدري والشخصيات الشيعية المستقلة مثل محمد بحر العلوم وسلامة الخفاجي.


مع ذلك، فان الصدريين بقيادة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر، قد يتحالفون مع الشيخ جواد الخالصي امام مسجد الامام الحسين في الكاظمية في بغداد.


والشيخ الخالصي الذي يترأس "تجمع المؤتمر الوطني" قد اشار سابقاً الى ان حزبه "سيشارك في الانتخابات ضمن قائمة وطنية وليس قائمة طائفية".


وقد اقترحت المجموعة الشيعية تشكيل قائمة مع هيئة علماء المسلمين السنية، ولكن العقدة تكمن في انها تعارض الاحتلال، وقد رفضت حتى اليوم، المشاركة في أية انتخابات تجري تحت الظروف الحالية للبلاد.


وقال الناطق باسم الهيئة الشيخ محمد بشار الفيضي في حديث له مع معهد صحافة الحرب والسلام "نحن ندعو العراقيين الى مقاطعة الانتخابات التي ستسمح لعملاء (الأجانب) بحكم العراق بصورة غير شرعية."


وأضاف ان هذا الموقف قد تقرر بعد مشاورات مع عدد كبير من العلماء والأئمة ومع الأمانة العامة لمنظمة الدعوة والارشاد السلفية.


وقال رئيسها الشيخ مهدي الصميدعي الذي يعظ أيضاً في مسجد ابن تيمية، ان أية انتخابات تجري تحت الاحتلال "لن تكون نزيهة ولا شفافة."


*ضياء رسن ـ صحفي في بغداد