Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الشيعة تطالب بإجراء انتخابات

يقلم محمد علي الحسني – النجف - ( تقرير الأزمة العراقية المرقم 24 – 25 حزيران – 2003 )
By Mohammed Ali

يفشل السيد بريمر الحاكم المدني في العراق في كسب تأييد القائد الشيعي الأعلى آية الله العظمى علي السيستاني لتعيين مجلس سياسي لإدارة العراق .


مصادر مقربة لآية الله السيستاني قالت أن طلب بريمر جاء خلال رسالة شفوية حملها السيد مسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يسيطر على نصف المنطقة الكردية . وبحسب المصادر فان بريمر قد طلب من السيستاني أن يضع قائمة بأسماء المجلس ، إلا أن السيستاني رفض ذلك مؤكد على أن أي سلطة أو مجلس عراقي لإدارة البلاد يجب أن يكون عن طريق الانتخاب وليس التعيين .


والسيد السيستاني الذي بقي في النجف أثناء حكم صدام له تأثير كبير على الشيعة العراقيين الذين 60% من مجموع 26 مليون عدد سكان العراق ، وهو لا يحبذ فكرة تسلم رجال الدين للسلطة في العراق ، ويعتبر تأثيره كبيراً على بعض عناصر الشيعة الذين امتعضوا من فشل واشنطن تشكيل أي شكل من أشكال الحكومة .


جاءت زيارة البارزاني بعد فترة قصيرة لإعلان قوات التحالف تخليها عن خطتها لتعيين حكومة مختارة من قبل مجلس محلي عراقي وإحلال بديل عن ذلك بتعيين 25-30 ممثل عراقي لتعيين المجلس السياسي الذي مهمته تعيين الموظفين المهمين في الوزارات .


لقد كانت هذه الزيارة الثانية للبرزاني منذ 35 سنة حيث قوبل بالترحاب من أهل النجف . وقد استوقفه رجل عجوز أثناء زيارته لمرقد الإمام علي عليه السلام طالباً منه تظافر جهود الأكراد مع العرب العراقيين لبناء عراق آمن مزدهر . مذكر إياه برفض آية الله العظمى السيد محسن الحكيم طلباً لصدام بإصدار فتوى تجوز مقاتلة الأكراد .


وفي تطور آخر قام خمسون من شيوخ العشائر بالنجف بإرسال رسالة إلى بريمر طالبوا فيها إجراء انتخابات حرة لمجلس إدارة النجف حيث قام بتسليم الرسالة السيد محمد بحر العلوم أحد علماء الدين المقربين من السيستاني .


ويدير النجف الآن أحد البعثيين وضابط المخابرات السابق عبد المنعم السوداني الذي يرفضه أهل المحافظة ويؤيده الأمريكان .


ويمثل شيوخ العشائر أحد قطبين مهمين بالنسبة للشيعة حيث تمثل الحوزة القطب الآخر . ويقول الموقعون الخمسون الذين بينهم محامين ومثقفين أن السوداني فشل في إرساء الأمن في النجف أو إيصال أية خدمات وان تاريخه السابق كعميل لنظام صدام لا يؤهله لآي إدارة سياسية الآن .


ونتيجة للاحتجاج الجماهيري ، فان الانتخابات لإحلال بديل عن السوداني قد ثبت موعدها 5/6/2003 إلا أن ذلك لم يحصل دون ذكر الأسباب . ثم أعيد موعد تحديد الانتخاب مجدداً في 20/6/2003 إلا انه الغي أيضا دون آية إيضاحات .


محمد علي الحسني أحد سكنة النجف