Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الشرطة تبحث عن دور في النظام الجديد

بقلم _ ندى . م . شكر . بغداد ( تقرير الأزمة العراقية المرقم 25-2-تموز 2003 )
By IWPR Iraq

مجموع من 200 ضابط شرطة طردوا من وظائفهم ابان حكم صدام ، طابوا برايمر باعادتهم الى وظائفهم للمساهمة في عودة الامن.


وفي رسالة الى برايمر موقعة من قبل الكولونيل حسين علي الحسيني – مسلم شيعي – قالت الشرطة انهم بعودتهم سيحلون مكان الضباط الذين يؤيدون نظام صدام ولا زالوا يخدمون في قوات الاحتلال .


لقد جاء ندائهم عقب الانذار الذي اصدرته المجموعة العالمية والذي يشير الى ان المتاعب الخطيرة سوف تظهر اذا لم تقوم القوات الأمريكية بإعادة الامن والخدمات العامة . وفي تقرير بعنوان ( بغداد .. سباق ضد الزمن ) توصي المنظمة بضرورة شرطة كثيرة في الشوارع مع الاسراع بتدريب القوات القديمة واعادة تعيين الضباط غير المتورطين بالتخريب وجرائم النظام السابق حيث ان ذلك يعطي الضباط العراقيين حريات اكبر للعمل .


ورغم مرور شهرين تقول المجموعة " ان الامريكان والقوات المتحالفة معها قد تعاملت ببرود مع القضايا التي تهم البغداديين بشكل مباشر، عليهم وبسرعة ان يعطي الناس إحساس بالامان في الشوارع والبيوت وتحسين الخدمات العامة … لان الوقت يجري بسرعة ".


وفي رسالة الى برايمر يوضح الكولونيل الحسيني انه وزملائه على دراية بالامور المهنية والفنية والادارية وانهم قد اجبروا على التقاعد او طردوا من الوظيفة لاسباب باتت معروفة وهي عدم تجاوبهم مع نظام صدام .


واضاف " معظمنا عانى من الاعتقال والتعذيب من قبل المخابرات العراقية وكانت عوائلنا عرضة للانتهاك من قبل النظام ، وكل ذلك لاننا رفضنا المشاركة بالجرائم التي قام بها النظام السابق.


وقال الكولونيل ان انصار صدام قد نجحوا في العودة الى مختلف اقسام الشرطة ومنذ سقوط النظام ، وطرح فكرة التعامل مع قوات التحالف من اجل تخليص الشرطة من اعوان النظام السابق .


في مقابلة مع IWPR قال بعض الضباط المطرودين ان لديهم وثائق تثبت ارتباط بعض الضباط الذين اعيد تعينهم الان مع النظام السابق ، واضافوا ان عدد من اولئك الضباط البعثيين قد عادوا الى نفس الاسلوب القديم وهو اطلاق سراح اللصوص مقابل الرشوة او نسبة مئوية .


وبين ما يقدم 200 ضابط شرطة طلبا للعودة الى الخدمة ، فان السيد برنارد كيرك مسؤول شرطة نيويورك السابق يقول ان 8000 شرطي من اصل 19 الف يمثلون شرطة بغداد لم يعودوا الى الخدمة رغم استلامهم راتبهم الشهري البالغ عشرين دولار منذ اسابيع قليلة .


ويقول كيرك المكلف بعادة بناء الشرطة في بغداد ان آلاف من الشرطة قد عادوا الى الخدمة منذ وصوله في منتصف مايس ، ويضيف لازالت هناك حاجة الى 11 الف اخرين وذلك للسيطرة على الامن في العاصمة .


في مقابلة مع IWPR قال الكولونيل محمد عبد الرزاق – 53 سنة – وهو احد الضباط المطرودين " لازال امامي 12 سنة خدمة ، السبب في فصلي هو ان احد الذين ألقيت القبض عليهم كان ابن عم وزير الداخلية محمود ذياب الذي زارني بعد ذلك طالبا مني اطلاق سراحه الا انني رفضت ، كنت متشدد ، لكنني ضابط نظيف "


ويقول الكولونيل جواد كاظم وهو ضابط مطرود ايضا انه كان يسجن لبضعة ايام بين الحين والاخر لانه لم يكن بعثيا ، ويضيف انه لم يستلم يوما الرواتب والمكافئات مثل السيارة وقطعة الارض التي توزع على الضباط الموالين للنظام .


الملازم الاول كنعان جهاد وهو كردي يقيم في بغداد يقول انه اجبر على التقاعد عام 1980 بعد رفضه الانضمام الى صفوف حزب البعث ، ثم منع بعد ذلك من السف خارج بغداد ، لقد كان مكروها من النظام لسببين الاول كونه كردي والثاني عدم كونه بعثيا .


ندى . م . شكر . مواطنه من بغداد