Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الشباب الكردي يهرب من التدهور الاقتصادد

ضجرا من الفساد والفقر، فهم يتوقون الى حياة جديدة في اوربا الغربية.
By IWPR Iraq
28، سائق تاكسي،فان الوصول الى اوربا اصبح مستحوذا عليه- انها المسألة التي يتحدث بها دائما مع اصدقائه.



في الآونة الأخيرة اصبح ديار على بعد خطوة من تحقيق حلمه حينما باع سيارته النيسان ب 11،000 دولار امريكي واشترى جوازا سويديا به.



يشجع عبد الله الآن اصدقائه للحاق به لأنه، وكما يقول، لا مستقبل لهم هنا. "لا يوجد احترام للانسان في هذا البلد" اضاف عبد الله.



عبد الله واحد من مجموعة متزايدة من الناس في هذا الاقليم ممن يدفعون مبالغ كثيرة للحصول على فيزا الى الدول الغربية. لكن أولئك الذين غادروا كردستان العراق لم يهربوا من العنف الذي يجتاح البلد، لان مدنهم آمنة من إراقة الدماء فيها. انهم يهاجرون بسبب، كما يقولون، انهم عانوا الأمرين من الفساد والفقر.



قال شكار عبد الله،23، خريج كلية الزراعة، انه فقد الامل بحياة كريمة في كردستان وهو يضع خططا للسفر للخارج. لقد حاول جاهدا للحصول على وظيفة، لكنه يقول انهم باي حال لا يدفعون مايكفي. "حينما تتوظف، لا تحصل سوى على 157،000 دينارا عراقيا بالشهر(بحدود 105 دولارا) لبناء حياتك وكسب عيشك" قال شكار.



الاكراد الراغبون بالرحيل يلجأون الى شركات السياحة المحلية التي بامكانها أدارة امر التاشيرات للدول الاوربية، و على الزبائن دفع مبالغ يتراوح بين 8-12 الف دولار.



قال حاجي بيستون، صاحب شركة لبنان للسفر والسياحة في السليمانية انه اصدر 900 فيزا الى تركيا. واضاف" معظم زبائننا هم من الشباب".



الشباب الكردي هم من ضمن النقاد الغاضبون الذين ينتقدون المسئولين لعدم اتخاذهم تدابير للقضاء على الفساد، رفع مستوى المعيشة، وتحسين الخدمات العامة.



قبل ثلاثة اشهر، حصل نريمان محمد،35، فني من السليمانية، على فيزا من بيستون و سافر بالطائرة الى السويد، تاركا ورائه زوجته واطفاله الخمسة. وقال في مقابلة معه على التلفون "احاول جلب بقية العائلة الى هنا. سوف لن نعود الى كردستان أبدا".



يقول معظم الذين عادوا بعد سقوط نظام صدام في 2003 انهم نادمون على قرارهم ويخططون للعودة مرة ثانية". قال دلير عمر ،30، الذي هاجر الى بريطانيا قي 1988 انه ارتكب خطأ جسيما بالعودة الى كردستان. واضاف "ماهو مهم بالنسبة لي هو عدم وجود مشكلة الكهرباء و الوقود و والماء في اوروبا".



في محاولة لمواجهة هجرة شباب الاقليم، يبدو ان السلطات بصدد اصدار الجوازات لمن هم فوق السابعة والعشرين من العمر فقط- رغم انهم لا يعترفون بان ذلك سياسة رسمية، مدعين ان الشحة في عدد الجوازات تستوجب اعطاء الاولوية للحالات ذات الاسبقية.



"بسبب وجود عدد محدد من الجوازات، فنحن نضطر الى اعطائها الى من هم بحاجة مستعجلة لها، مثل المرضى والوفود الحكومية و الذين لهم دورات خارج البلد." قال محسن عثمان مدير دائرة الجوازات والاقامة في السليمانية.



بعض الذين لم يتسنى لهم الحصول على جوازات التجأوا الى المزورين- لكن المجازفة تكتشف من قبل موظفي الكمارك. ذلك كان قدر احد الشباب الذين تحدث اليهم مراسل معهدنا. رغم انه اعيد الى العراق، لكنه سوف لن يستسلم عن متابعة حلمه في حياة جديدة في اوربا الغربية. واضاف" حتى لو تم اعادتي مئات المرات، سوف أسلك هذا الطريق فاما ان اصل الى اوربا، او اموت على هذا الطريق".



فرمان عبد الرحمن مراسل معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية