Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

السنة يدعون انهم أجبروا

في الوقت الذي يظل فيه مستوى الاقبال على الانتخابات في المناطق السنية غير واضح، فقد ادعى البعض انهم أجبروا على التصويت، بينما قال آخرون انهم أخبروا ان لا يصوتوا
By Dawood Salman

يشكو بعض الناس من سكان مدينة الرمادي ذات الأغلبية السنية في غرب العراق، ان القوات الأمريكية حاولت اجبارهم على المشاركة في انتخابات الثلاثين من كانون الثاني.


وسكان مدينة الرمادي في محافظة الأنبار التي تبعد حوالي (100) كلم الى الغرب من بغداد ذكروا ان مداهمات القوات الأمريكية قبيل الانتخابات كانت جزءاً من جهد لاجبار الناس على التوجه للتصويت.


وقال فهمي عبد الدليمي من سكنة الرمادي "لقد اعتقلونا يوم 29/ كانون الثاني وأطلقوا سراحنا يوم 30 كانون الثاني. بعد ذلك سألونا ان كنا سنصوت، فقلنا لهم سنفعل."


وذكر هيثم الحارثي، طالب جامعي في الرمادي قصة مشابهة قائلاً "بعد اعتقالنا قالوا انهم سيطلقون سراحنا اذا وافقنا على الذهاب للادلاء بأصواتنا."


ويساور القلق كلاً من المسؤولين العراقيين والأمريكان من ان الاقبال بين السنة الذين يشكلون 1/5 من السكان قد يلقي بظلال الشك على شرعية الانتخابات.


وقد قاطعت الانتخابات العديد من الأحزاب السنية بحجة عم وجود الاستقرار في "المثلث السني" مما يحول دون انتخابات عادلة، او بحجة عدم شرعية أية انتخابات ما دامت قوات التحالف متمركزة في البلاد.


وفي ظل مثل هذا المستوى من الشك حول الانتخابات فان البعض يدعي ان الناخبين السنة أجبروا على التصويت ضد ارادتهم، فيما يدعي آخرون بوجود جهد منظم لمنعهم من الادلاء بأصواتهم. ان أولئك الذين يميلون الى الرواية الثانية أشاروا الى تقارير ذكرت ان الناخبين السنة في سامراء قد تعرضوا لتخويف موظفي الانتخابات، اضافة الى الأخطاء السوقية التي أدت الى نقص في أوراق الاقتراع في المدن ذات الأعراق المختلطة مثل الموصل وكركوك.


وقد بينت النتائج الأولية ان أعداداً كبيرة متوقعة من الناخبين قد أقبلت على التصويت في بعض المدن السنية مثل بعقوبة الى الشمال الشرقي من بغداد، بينما لم تفتح أساساً معظم المراكز الانتخابية في أماكن أخرى مثل حي الأعظمية في بغداد.


وليس من المتوقع خلال هذه الأيام ان تعلن أرقام الاقبال النهائية.


وقد صوت عدد قليل من الناخبين في مدينة الفلوجة الى الغرب من بغداد والتي اقتحمتها القوات الأمريكة في تشرين الثاني من العام الماضي في محاولة لسحق المتمردين. وقد تشرد مئات الآلاف من سكان المدينة بسبب القتال، وهم يسكنون الآن في معسكرات مؤقتة خارج المدينة مباشرة.


وقال عيسى عبد الله، أحد سكان المعسكر الذي كان من بين الذين قرروا التصويت "مازلنا نعاني من الأوضاع السيئة منذ ان فقدنا بيوتنا وممتلكاتنا، لقد شاركنا من أجل التصويت للدستور ودعم العملية الديمقراطية."


أما أبو جنيد الكبيسي، من أهالي الفلوجة المشردين، والذي يعيش في بغداد، فقد استطاع ان يصوت في بغداد حيث اصدرت مفوضية الانتخابات المستقلة حكماً لمعالجة مثل هذه الحالات. لكنه قال انه لا يهتم، ولا يحفل بمن سيفوز أيضاً.


وقال "لقد قدمت هذه الحكومة الكثير من الوعود دون ان تفعل شيئاً، تماماً مثل وعودها في اعادة بناء الفلوجة."


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام