Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

السنة غاضبون حول حديثة

يرى الكثير من العرب السنة ان التحقيقات عقيمة بعد ان عرفوا من الملام.
By
24 مدنيا في حديثة العام الماضي لم يفعل فعله في كبح مشاعر العداء للأمريكيين بين العراقيين من العرب السنة.



لا يشك الكثير من السنة ان الجنود الذين هم الان رهن التحقيق, لقتلهم الرجال والاطفال والنساء في التاسع عشر من نوفمبر في حديثة التي تعتبر مركز المسلحين في محافظة الانبار الغربية, هم مذنبون لارتكابهم مذبحة.



مهما يكن من امر, فان الكشف عن ان الجنود الامريكان ربما قاموا بقتل المدنيين العزل لم يترك نفس اثر الصدمة في العراق كما نركها في امريكا.



يعتقد الكثير من العراقيين وخاصة في المناطق العربية السنية ان القوات متعددة الجنسيات بقيادة امريكا تقوم غالبا بقتل واعتقال المدنيين بدون سبب عادل. قال العرب السنة الذين التقاهم مراسل معهدنا ان تحقيق البنتاغون في المذبحة سوف لن يحقق العدالة.



قال عثمان عبد،45، موظف من منطقة العامرية السنية ببغداد"ان كان هناك تحقيق او لم يكن، فان الجريمة نفذت ضد الناس الابرياء".



اضاف عبد "التحقيق هو لصرف انتباه الناس. انه يشبه التحقيق في فضيحة سجن ابو غريب. ان جرائم الاحتلال لن تتوقف- سيستمرون ضد العرب السنة الذين يرفضون الاحتلال".قال جوزيف بيسيل، التاطق الرسمي لقوات الاحتلال، ان التحقيق ما زال جاريا، لكن الجيش الامريكي يعتقد الان ان غالبية الذين تم اغتيالهم هم من المدنيين. واضاف ان الجبش تعامل "بجدية تامة"مع الادعاء بان الجنود هم الذين قتلوا المدنيين.



واضاف "من الواضح ان الحدث قد وقع، وساقول لك ماذا، هناك جهنم لندفعها، سوف لن نترك حجرا دون ان نقلبه".



مثنى عبد الحميد،45، عطار من حديثة، وهو صهر احد الذين تم اغتيالهم. سمع بالحادث بعد ساعة من حدوثه وسارع من توه الى البيت. ليجد اقرباء زوجته ميتون.



قام عبد الحميد بتصوير الجثث وقام بتسليم الصور الى مؤسسة حمورابي المهتمة بحقوق الانسان في بغداد.



واضاف "لقد صعقت لرؤية جميع افراد عائلة زوجتي ميتيين. انه شيء لا يحتمل".



قال عبد الحميد انه شعر بالغضب والاسى كون الحكومة العراقية والمنظمات غير الحكومية بقيت صامتة حول الموضوع ولم تحرك ساكنا.



حدثت المذبحة قبل ستة اشهر لكنها لم تكتشف الا بعد ان قامت منظمة حمورابي بتسليم شهادة الأحياء الذين نجوا من المذبحة الى احد الصحفيين العراقيين الذي سلمها بدوره الى مجلة التايم.



قال المحلل السياسي سعد الحديثي ان الحادثة "قطعت الخيط الاخير من الثقة بين العراقيين وبين القوات الامريكية والحكومة العراقية".



وعد رئيس الوزراء نوري المالكي باجراء تحقيق شامل حول ما وصفها "بالجريمة البشعة". والمالكي، شيعي، استلم القيادة الشهر الماضي ووعد بتوحيد البلد الذي مزقه العنف الطائفي.



رغم كلمات المالكي القوية، الا ان بريسلي قال ان علاقة التحالف مع الحكومة العراقية الجديدة لم تكن متوترة، وان الاثنين يرغبان بالحصول على الاجوبة لاسئلة محددة؛ ماذا حدث؟ من عمل ماذا؟ ومتى؟.



واضاف "تلك هي الاسئلة التي نحاول الغوص عميقا فيها لنمنع حدوث مثل ذلك مستقبلا".



داود سلمان: صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد. ساهمت محررة تقارير الازمة العراقية تياري راث في اعداد هذا التقرير من السليمانية.