Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

السكن بجوار مركز انتخابي

لم يرتعب الناس في المنطقة الكردية، كما هو الحال في بقية أنحاء العراق، عندما يكتشفون ان جارهم الجديد هو مركز انتخابي
By Rebaz Mahmood

تقول بيمان عزالدين انها فخورة بسكناها قرب مركز انتخابي، فهي تتطلع الآن لما يمكن ان تقدمه للمساعدة في انجاح الانتخابات.


وقالت بيمان "يبدو لي الأمر وكأنني تمكنت من اعتقال أحد الارهابيين."


ورأيها هذا نادر في العراق، حيث تعرضت عشرات المراكز الانتخابية الى هجوم المتمردين خلال الأسبوع الأخير ما قبل يوم الانتخابات الكبير.


الكثير من مراكز الانتخابات في العراق هي مدارس تقع في المناطق السكنية. وقد أدى خطر الهجوم على المراكز بالعديد من الناس الساكنين قربها الى حزم أمتعتهم والابتعاد خلال فترة الانتخابات.


لكن بيمان تعيش في السليمانية، في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في شمال العراق. وهنا فان الوضع مختلف تماماً.


ومن المعروف ان المحافظات الثلاث التي يديرها الأكراد تتمتع بأمن نسبي، وذلك بفضل وجود (60) ألف من المقاتلين الأكراد الأشداء الذين يعرفون باسم البيشمركة.


لقد حكم الأكراد أنفسهم منذ خلاصهم من سيطرة صدام حسين بعد حرب الخليج عام 1991. وتدير المنطقة حكومة تتألف من الحزبين الكرديين الرئيسين: الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني. وقد طرح الحزبان قائمة واحدة لخوض انتخابات المجلس الوطني العراقي لتحشيد القوة الكردية الى أقصى حد على المستوى الوطني. لكن الحزبين سيتنافسان كل على حدة في الانتخابات الاقليمية.


ويعود الحماس الانتخابي في السليمانية في جانب منه الى الرهان الحاسم الذي يعتقد الكرد انهم يواجهونه. ومن المتوقع، في هذا الصدد، ان الشيعة، غالبية سكان العراق، سيكتسحون الانتخابات، إلا ان من المتوقع كذلك ان يقدم الأكراد الذين يشكلون 20% من السكان عرضاًً قوياً يمكن ان يساعدهم على الضغط من أجل تثبيت حكم ذاتي أوسع طالما حلموا به في متن دستور العراق الجديد.


وقال دلير محمد سعيد، مدير المركز الانتخابي في مدرسة بايان، لقد كان الجيران مشجعين لفريقه وهم يتهئون للانتخابات.


وعشية الانتخابات حملت باهي كريم من السليمانية دورقاً مليئاً بالشاي الساخن مع رسالة الى قوات الأمن التي تحرس المركز الانتخابي المجاور لمنزلها، وقالت لهم "ليبارككم الله، اذا كنتم تريدون أي شيء، فما عليكم إلا ان تخبرونا وسيكون لديكم في أية لحظة."


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام