Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الزائرون الايرانيون يواجهون التسليب على الطرق الخارجية

أعداد متزايدة من الزائرين الدينيين الايرانيين يتعرضون للهجمات عند زيارتهم للعتبات المقدسة
By IWPR Iraq

جلس أفراد ست عائلات ايرانية عند موقع حدودي مقفر قرب قرية المنذرية في شرقي العراق, ينتظرون أقاربهم ليرسلوا المال لهم ليعودوا الى وطنهم.


ان هؤلاء الايرانيين مثل عديد من أهالي بلدهم, كانوا يحاولون زيارة العتبات الشيعية المقدسة في العراق, عندما تعرضوا للسرقة على الطريق الخارجي وانتزعت منهم ممتلكاتهم جميعها.


وقال علي شادنوش ـ 51 سنة ـ عن السارقين الذين سلبوه نقوده وسيارته وسط التلال الجرداء شمال شرقي بغداد اتهم " كفرة ". واضاف " ان الكفرة فقط هم الذين يمنعوننا من الوصول الى الأماكن المقدسة ".


وتروي معظم العوائل القصة نفسها ـ انهم كانوا يقودون سياراتهم على الطريق الخارجي عندما اقتربت منهم سيارتان كبيرتان من الخلف ومن ثم اجبروا تحت تهديد السلاح على التوقف خارج الطريق.


ويقول موظفو الحدود والضحايا انهم لا يعرفون الذين يرتكبون هذه السرقات.


وقال العقيد جبار مهدي, رئيس مركز شرطة المنذرية, " اننا سوف نعتقل هؤلاء المجرمين ", ولم يدل بتعليق آخر سوى ان التحقيقات ما تزال مستمرة.


ويعتقد بعض الزائرين انهم ضحايا السنة من أتباع النظام السابق.


وقال ماهر شيناكي, الذي كان يوصل والديه الى بغداد عندما ظهرت سيارتان كبيرتان الى جانبهم واجبرتهم على التوقف, "اتهم أعداء الاسلام, وأعداء الشيعة على وجه الخصوص ". وقد سلبت منهم في ذلك الهجوم نقودهم كلها وما كانت والدته تتزين به من مجوهرات.


وتساءل " ان بمقدورهم الحصول على أموال أكثر على طريق بغداد ـ عمان, اذن لماذا يقومون بالسرقة هنا "؟


وعبر آخرون عن حزنهم لأن الرحلات الى العراق التي طالما انتظروها قد شابها العنف. وقالت هيدا باهزاد " لقد انتظرت سنين طويلة لأزور العتبات المقدسة, وكنت أعتقد ان صدام وحده يمنعني, ولكن يظهر ان ثمة أكثر من صدام واحد في العراق ".


ان العراق هو موطن العتبات المقدسة في النجف وكربلاء, إلا ان عدد الزوار الايرانيين قد انخفض الى حد كبير جداً في عهد صدام حسين.


وادى سقوط صدام حالاً الى تدفق الزوار الايرانيين المؤمنين, متمتعين بجولة تشمل العتبات في سامراء ومنطقة الكاظمية في بغداد اضافة الى المدينتين المقدستين.


ويقول وكيل السفر في الكاظمية عامرهادي ان احتمال استهداف السارقين للزائرين بالذات يعد " خطراً كبيراً " بالنسبة للعراق, " انه يهدد باعادة السياحة الدينية ـ التي تشكل حالياً الدعائم الرئيسة لاقتصادنا ـ الى ما كانت عليه في السابق ".


ويقول بعض وكلاء السفر انهم اتصلوا بشركات الأمن الخاصة المؤسسة حديثاً في العراق لتوفير المرافقة المسلحة للزائرين حالما يعبرون الحدود.


بعض الزائرين قرروا ببساطة توفير أمنهم الخاص بهم.


وقد تعرضت جيهان نبوي ـ 56 سنة ـ وأولادها: حيدر وكريم الى السرقة مباشرة بعد عبورهم الحدود. اعترضتهم سيارتان من نوع مارسيدس لتقف امام سيارتهم وتجبرتهم على التوقف, ثم سلب المهاجمون منهم كل ما يملكونه.


وأخبرت نبوي معهد صحافة الحرب والسلام انها قررت العودة الى ايران لأخذ النقود, وستحاول مرة أخرى ـ وهذه المرة ستكون برفقة الحراس الشخصيين.


وهناك ايرانيون آخرون اصابهم العناد ايضاً. وقال راخشان مساباتي " اذا كان صدام قد منعنا من عبور الحدود الى العراق لسنوات. فان عصابة من اللصوص لن تستطيع ايقافنا الآن ".


عزت عبد الرزاق ـ صحفي متدرب في بغداد