Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الرجال يخنقون تصويت النساء

يخشى الناشطون من ازدواجية العنف والشوفينية التب قد تمنع النساء من التصويت
By IWPR Iraq
23 من العمر في تكريت. قام والدها بالاستفتاء على الدستور بدلا عنها رغم رغبتها للمشاركة في الاستفتاء.



قال نور "لم يسمح لي والدي بالاستفتاء على الدستور بسبب الوضع الامني وبسبب بعد المركز الانتخابي. قد يساعدني الحظ للمشاركة في هذه الانتخابات".



بينما يستعد العراقيون لانتخاب اول برلمان دائم منذ سقوط صدام حسين، يخشى الناشطون ان تكون النساء مثل نور تحت تاثير الرجال الذين يهيمنون عليهن. لقد قام الرجال بالتصويت نيابة عن النساء في الانتخابات الاولى وفي الاستفتاء على الدستور، مما يعتير مخالفة قانونية.



اصر علي عيسى عمران المتحدث الرسمي للمفوضية المستقلة للانتخابات في صلاح الدين ان ممارسات مثل تلك قليلة الحدوث. واضاف "وفقا للضوابط، لا يحق للناخب حمل اكثر من هوية تعريفية واحدة".



ولكن في صلاح الدين وفي غيرها من المحافظات، افاد مراقبو الانتخابات والنساء الناشطات وبقية الناس في الشوارع ان الرجال قامو بالانتخاب نيابة عن النساء في الانتخابات السابقة.



قال فارس عبد الله حسن،35، يعمل في مشاريع بسيطة في الحويجة التابعة لمحافظة كركوك الشمالية "لقد صون نيابة عن زوجتي وباقي افراد العائلة لان تقاليدنا تمنع مشاركة النساء في مثل تلك الفعاليات. الوضع الامني غير جيد وانا لست مستعدا للمجازفة بحياة عائلتي".



في تكريت، التي تعتبر قلعة العرب السنة في محافظة صلاح الدين مسقط راس صدام، تجوب الهلكوبترات الامريكية السماء لمراقبة الوضع الامني والبحث عن المتمردين. ورغم اعتبار تكريت مستقرة الان، قال معظم الاهالي هناك ان الرجال قامو بالتصويت نيابة عن النساء بسبب الخوف من حدوث اعمال عنف.



قالت امال عبد الجبار،ام لخمسة اطفال من تكريت "استطيع الذهاب الى اي مكان في المدينة، لكن زوجي منعني من الخروج في يوم الاستفتاء، لقد قام بالاستفتاء نيابة عني".



بينما يناقش البعض ان الرجال يخشون مشاركة النساء في الانتخابات اكثر من خوفهم من حدوث اعمال عنف، يرى البعض الاخر ان المخاوف الامنية امر مشروع. في محافظة صلاح الدين ذات الاغلبية السنية العربية، قال البعض ان اقربائهم سمحو بمشاركة النساء في الانتخابات بسبب هدوء الوضع هناك.



قالت هناء علي،32، معلمة من بيجي شمال تكريت "لم نتوقع ان يمر يوم الاستفتاء بسلام، واذا سالت عن سبب عدم ذهاب الناس الى مراكز الاقتراع، سيكون الجواب انهم كانو خائفين. لكننا سنرى مشاركة اكبر للنساء في هذه الانتخابات، النساء ستشارك حتما".



في محافظة السليمانية ذات الاغلبية الكردية في شمال شرق العراق والتي تكاد تخلو من اعمال العنف، تبقى مشكلة عدم مشاركة المراة في الانتخابات بشكل مستقل قائمة.



قالت النساء الناشطات ان القضية لا تكمن في قيام الرجل بالتصويت نيابة عن زوجته وبناته، او بعدم مشاركة النساء في الانتخابات، انها تكمن في تاثير الرجل على تصويت المراة.



لا تتابع مفوضية الانتخابات التصويت على اساس الجنس، لكن عماد احمد، نائب رئيس الوزراء في اقليم كردستان/ ادارة السليمانية قال ان اكثر من نصف المقترعين في الاستفتاء على الدستور كانو من النساء.



قالت بيمان عز الدين، المتحدث الرسمي لاتحاد نساء كردستان ، ان الكثير من النساء شاركن في الانتخاب تحت تاثير ازواجهن او اي عنصر رجالي مثل قادة الاحزاب السياسية. وتوقعت ان تكون مشاركة النساء الكرديات اكبر في الانتخابات القادمة لكنها تسائلت عن نسبة استقلاليتهن في اختيار المرشحين.



واضافت عز الدين " النساء في كردستان لازلن غير مستقلات اقتصاديا، انهن تابعات للرجل الذي يسعى لتوفير لقمة العيش، لذا لا يمكن لهن التصويت بشكل مستقل".



وافقتها بهار كريم من السليمانية،35، ربة بيت وام لثلاثة اطفال والذي قام زوجها بالانتخاب نيابة عنها سابقا "لا تملك المراة الكردية القابلية على الانتخاب بشكل حر ومستقل، انها تتبع زوجها في اختياره".



قامت بعض المجاميع النسائية بحملات اعلامية وتثقيفية لتشجيع النساء الكرديات على المشاركة في الانتخابات. وقامت منظمة الاغاثة الامريكية بمساعدة برنامج مؤسسات المجتمع المدني باقامة ندوتين في السليمانية لحث النساء على المشاركة في الانتخابات المقبلة. وفي صلاح الدين، قامت مؤسسات المجتمع المدني مثل اتحاد النساء بالمرور على البيوت للتحدث مع ربات البيوت في المناطق الريفية.



رغم عدم كثرة القائدات السياسيات في العراق، لكن لاصواتهن وزن على الساحة العراقية.

قالت سهاد فاضل، المراة الوحيدة في مجلس الحكم في صلاح الدين "لقد قمت شخصيا بتعريف النساء بالمسؤلية الملقاة على عاتقهن. عليهن الدفاع عن حقوقهن بانفسهن. ليس من الانصاف انتظار الاخرين للدفاع عنهن".



جاسم السبعاوي: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام من الحويجة في محافظة كركوك. امناج



خليل: متدربة في معهد صحافة الحرب والسلام من السليمانية .