Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الحلقة الرابعة / المرأة والسياسة

تتناول هذه الحلقة موضوع المرأة ومشاركتها في المجال السياسي فرغم حصول المرأة على حق الترشيح والانتخاب في منتصف القرن الماضي الا ان مشاركتها السياسية كانت محدودة في عهد النظام السابق ، لكن بعد عام 2003 وبعد تثبيت نسبة 25% للتمثيل في البرلمان ازداد نشاط المر
By IWPR
2003 والتي منحت المرأة حقوقا سياسية اكثر للمشاركة في مجال صنع القرار السياسي وذلك عن طريق الكيانات السياسية والاحزاب التي تمثلها ، واشار المحامي خالد شواني عضو مجلس النواب العراقي الى ان الترسبات الاجتماعية من العادات والتقاليد البالية تثقل كاهل المرأة في ولوجها وتقدمها في ميدان العمل السياسي. وترى ليلى الخانجي مديرة مكتب رئيس الجبهة التركمانية ، ان قيود المجتمع وقيود الاحزاب تحول دون مشاركة المرأة بشكل فاعل في الحياة السياسية وتعتقد بانه من المهم ان تعتمد المرأة على قدراتها وتقوم باعداد نفسها بشكل اكاديمي لممارسة نشاطها في هذا المجال.



لاقت تثبيت حصة 25 % في الدستور و المخصصة لمشاركة المرأة الترحيب من بعض الاوساط النسوية فيما رات الاخريات بانها حصة غير عادلة ، وذكرت جوان زنكنة عضو مجلس محافظة كركوك بان الكوتا لم تضمن للمرأة تبوأها المناصب السيادية ، كما توقعت ان تزداد هذه النسبة في الدستور الدائم للبلاد او تتساوى مع نسبة الرجال ، مشيرة الى انه اذا افسح المجال امام االمرأة لوجدت بانها أكفأ واحسن وادق في الامور المالية والادارية من الرجال .



اما مراسلة النصف الاخر ياسمين الاحمد من مدينة الموصل اجرت حوارا مع الاعلامي ( عدنان الطائي ) حول اسباب عزوف النساء عن المشاركة السياسية في المدينة وخاصة الترشح لعضوية مجلس المحافظة وكان تركيز الطائي على الوضع الامني المتردي الذي حال دون المشاركة الفاعلة للنساء ، مشيرا الى ان عمل المراة في المجال السياسي وخاصة مجلس المحافظة هو فرصة كبيرة للمرأة الا ان عدم استقرار الوضع الامني اثر سلبا على مشاركة المرأة ، فقد تعرضت العديد من الناشطات للاغتيال وتم تهديد الاخريات .



ما هي القرارات التي ستتخذينها فيما لو توليت منصب رئاسة الوزراء ؟ سؤال افتراضي طرحناه على عدد من النساء وكانت الاجابات متقاربة وتركز معظمها على توفير الامان ورفع المستوى المعيشي للمواطنين وحل ازمة الوقود والكهرباء ومشكلة البطالة ومحاربة الفساد الاداري.



اما تقرير عمر المنصوري من مدينة الفلوجة فقد تناول اراء الرجال المتباينة حول مشاركة المرأة في السياسة ، فمنهم من يعتقد بان للمراة القدرة والكفاءة على المشاركة السياسية اما الاخرون فيرون في تواجدها مجرد ملء للفراغ ، حيث ذكر قاسم الجميلي عضو المجلس المحلي لمدينة الفلوجة ان للمرأة دور كبير وحضور متميز على الساحة السياسية وان الدستور منحها فرصا اكبر واكثر ، مشيرا الى تفاؤله في ان تاخذ المراة دورها في السلطة التشريعية والتنفيذية وحتى القضائية . ونبه د. احمد عبد الستار استاذ في جامعة الانبار الى مخاطر تهميش دور المرأة سياسيا مشيرا الى ن ذلك يقود المجتمع الى التجزأة والتخلف مؤكدا ان الكيانات السياسية والاحزاب لم تعطي المرأة حقها المشروع بل جعلت منها مكملة للعدد وملأ للكراسي على حد قوله.