Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الجعفري يمد الجسور

المرشح الرئيس لمنصب رئيس الوزراء يمد يده للسنة والشيعة المتطرفين
By Zaineb Naji

أعلن نائب الرئيس المؤقت ابراهيم الجعفري، المرشح الرئيس لمنصب رئيس وزراء العراق هذا الأسبوع رغبته في مد جسور سياسية الى السنة، الذين قاطعوا الانتخابات بشكل عام، من خلال الاصرار على ادخالهم في الحكومة، اضافة الى المحرض مقتدى الصدر.


لقد تحدث الجعفري الى الصحفيين يوم 17/ شباط بعد المؤتمر الصحفي الذي عقدته المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق، والتي أصدرت خلاله النتائج الرسمية لانتخابات البلاد للأعضاء ال (275) للمجلس الوطني العراقي.


وقالت المفوضية ان الائتلاف العراقي الموحد الذي يقوده الشيعة وينتمي الجعفري اليه، قد نال (140) مقعداً، وحصلت قائمة الائتلاف الكردي، المشكلة من الحزبين الكرديين الرئبسين، على (75) مقعداً، أما قائمة العراقية التي يقودها أياد علاوي رئيس الوزراء المؤقت، فقد حصلت على (40) مقعداً.


أما المقاعد المتبقية وعددها (20)، فسوف توزع على الأحزاب، وبضمنها حزب "العراقيون" الذي يقوده الرئيس المؤقت غازي الياور وسينال (5) مقاعد.


ان المهمة الرئيسة للمجلس هي كتابة دستور دائم يقدم للشعب للاستفتاء عليه في شهر تشرين الأول المقبل.


ويبدو واضحاً ان أية جهة في المجلس لم تحصل على أغلبية الثلثين التي تمكنها من الحكم بلا شريك متحالف. وتعكس تصريحات الجعفري ذلك الواقع الذي يفرض على الائتلاف الذي يقوده الشيعة تشكيل ائتلاف، قد يبرم مع الائتلاف الكردي لتحقيق الأغلبية المطلوبة للمصادقة على القرارات والاجراءات.


لقد عبر الجعفري، الذي يتزعم حزب الدعوة الاسلامية، عن رغبته بالتعاون مع المجموعات السياسية الأخرى. وقال من الضروري اشراك السنة، الذين لازموا بيوتهم بشكل عام يوم الانتخابات، بالحكومة.


وقال الجعفري، الطبيب البالغ من العمر (58) سنة والذي هرب من العراق عام 1980 وعاش في لندن حتى سقوط صدام حسين، "نحن نحترم الذين قاطعوا الانتخابات، وسنثبت لهم اننا نتعامل معهم. ان الدستور لن يكون متكاملاً دون اشتراك السنة." وكذلك عبر عن ترحيبه بفكرة ان يتسلم من غير الشيعة منصبي الرئيس ورئيس البرلمان. وفي هذا الصدد فقد قدم الائتلاف الكردي جلال الطالباني، زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني للمنصب الأول. كما طرح اقتراح بمنح المنصب الآحر الى السنة.


وسيختار المجلس الوطني رئيساً مع نائبين له الذين بدورهم سيختارون رئيس وزراء.


وأكد الجعفري انه يريد ان يكون مقتدى الصدر، رجل الدين الشاب الذي قاتل أتباعه الجيش الأمريكي سابقاً، جزءاً من العراق الجديد.


وتجدر الاشارة الى ان حزب النخب والكوادر الوطنية المستقلة، الذي يضم أنصار الصدر، ستكون له (3) مقاعد في البرلمان.


وقال الجعفري "ان الميدان السياسي مفتوح لجميع العراقيين، بما في ذلك حركة الصدر. ان لحركة الصدر تاريخ طويل، وقد قدمت التضحيات، واتخذت مواقف حازمة. لهذا أطرح هذه المسألة وأقول بطريقة مباشرة ان مقتدى الصر يستطيع ان يشارك في العملية السياسية لتشييد بيت العراق السياسي الجديد."


قد تكون هذه الرغبة في اشراك الصدر في الحكومة انعكاس لمعتقدات الجعفري الدينية، اذ يرى البعض انه أكثر تشدداً من المرشحين الآخرين لمنصب رئيس الوزراء، بما في ذلك عادل عبد المهدي، وزير المالية المؤقت، وأحمد الجلبي، الشيعي العلماني والحليف السابق لأميركا.


وينتمي عادل الى الحزب الشيعي الرئيس الآخر في الائتلاف العراقي الموحد، المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق, وقد سحب ترشيحه، بينما يستمر الجلبي في السباق.


وكان الجعفري قد ذكر ان الاسلام يجب ان يكون مصدراً من مصادر التشريع، لكن هذا التصور يلاقي على الأرجح معارضة الأكراد الذين يريدون دولة علمانية.


مع ذلك، فقد ذكر عدنان المفتي، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني ان الجعفري مرشح مقبول لمنصب رئيس الوزراء "ان أعضاء الائتلاف العراقي الموحد قد ذكروا انهم لا يريدون اقامة دولة اسلامية، وتضم قائمتهم شخصيات تؤمن بالفدرالية."


*زينب ناجي ـ صحفية متدربة في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد