Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

التمثيل السياسي هو القضية الاساسية للنساء

اعطت الناشطات في حقوق المراة وعدا للنضال من اجل ان تلعب المراة دورا سياسيا اقوى.
By Haider al-Musawi
.



كان من اولويات المؤتمر الذي ضم 300 وفدا من اكثر من 40 منظمة نسائية اسلامية وعلمانية هو النضال من اجل الحصول على حصة المرأة في التمثيل في البرلمان وكما نص عليه الدستور، زيادة الوعي حول اهمية تمثيل المرأة في المجلس التشريعي، وتقليل نسبة الامية بين النساء.



يعتقد بان هذا كان اول مؤتمر يركز على قضايا المرأة في المنطقة، وقد تم عقد المؤتمر برعاية منظمات المجتمع المدني في وسط وجنوب العراق الذي يسكنه الاغلبية الشيعية.



قالت عقيلة الدهان عضوة البرلمان" القيود على النساء باقية منذ عهد نظام صدام. على رجال الدين ومؤسسات المجتمع المدني تثقيف الناس حول حقوق المرأة وكسر تلك القيود".



عبرت الكثير من النساء العراقيات العلمانيات عن مخاوفهن من تنامي الدور الاسلامي المحافظ في محافظات البصرة والنجف التي كان نظام صدام البعثي يمنع اقامة الشعائر الشيعية الدينية فيها خوفا من ابعادها السياسية.



المحافظات الوسطى والجنوبية الان تحت سيطرة الاحزاب الشيعية الدينية التي من ضمنها المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، وكذلك القادة مثل رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر.



سجلت المجاميع الدينية ورجال الدين حضورا متميزا في مؤتمر الثلاثين من ابريل والأول من مايس. قال رجل الدين مجيد العامري ان المجموعات الدينية الشيعية تناضل لاعطاء المرأة صوتا اقوى ولتحقيق لقاءات دورية مع الشخصيات النسوية في المجتمع. و أكد كذلك ان المنظمات الاسلامية والعلمانية متعاونة فيما بينهما في النجف.



كان وزير الثقافة بالوكالة جابر الجابري هو اعلى مسئول حكومي في المؤتمر الذي لم يحضره احد من وزارة شؤون المرأة. وكان الجابري يمثل ايضا اية الله العظمى السيد علي السيستاني في المؤتمر.



قال الجابري الذي وعد بان تقود وزارة الثقافة مهمة رفع شأن المرأة دون ان يوضح السبل لذلك" عانت النساء الكثير من العادات والتقاليد التي وضعت المرأة في موقع المواطن من الدرجة الثانية".



لم تناقش المشاركات في المؤتمر مسالة الدين، بل ركزن على القضايا العامة مثل التمثيل السياسي القوي للمرأة وتحقيق حصتها في البرلمان والبالغة 25%.



بدأ دور المرأة في العراق يتغير بعد سقوط صدام حيث انتشرت المنظمات غير الحكومية واصبحت المرأة اكثر فاعلية في المجال السياسي. لكن القياديات من النساء مستاءات من عدم اشراكهن في المناقشات الجارية حول تشكيل الحكومة الجديدة، ويخشين من عدم اعطائهن مناصب وزارية.



قالت الناشطة في مجال حقوق الانسان سوسن البراك انه على المستوى الوطني فان النساء يملأن مقاعد في البرلمان فقط، الا ان على مستوى العامة هو ان الرجال يستعملون تردي الظروف الامنية كذريعة لحرمان النساء من الخوض في امور المجتمع.



واضافت"تمثيل النساء في السياسة هي مسألة شكلية. والدليل هو اعطاء الاحزاب السياسية وظائف غير مهمة للنساء.



قالت بعض النساء انهن يرغبن بالرجوع الى قانون 1959 الذي كان ساريا اثناء فترة البعث والذي اعطى تفسيرا ليبراليا للقانون الاسلامي حول قضايا الزواج، الطلاق، الميراث، وحضانة الاطفال.



ينص "قانون الاحوال الشخصية" في الدستور الجديد على ان من حق الاشخاص اختيار الطريقة في التعامل مع قضاياهم الشخصية الشرعية وحسب خلفياتهم الدينية. لكن الدستور ينص ايضا على عدم تعارض أي من التشريعات مع القانون الاسلامي. تحاول السياسيات من النساء الدفع باتجاه تغيير بعض النصوص حين يقوم البرلمان الجديد بمهمة تعديل الدستور في الاشهر القادمة.



حيدر الموسوي و سلام جهاد صحفيان متدربان في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد