Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

التركمان يأملون في تحقيق مكاسب انتخابية

قادة المجتمع التركماني على ثقة ان بمقدورهم البناء فوق منجزاتهم السياسية الحالية على المستويين الوطني والمحلي
By Soran Dawde

يأمل ممثلو تركمان العراق، الذين لديهم حالياً ثمانية أعضاء في المجلس الوطني الحالي، الحصول على مقاعد أكثر في انتخابات هذا الشهر.


وتحدث رياض سان كحيا، رئيس حزب "ايلي" التركماني، أحد أربعة أحزاب في التجمع السياسي التركماني، مع مندوب معهد صحافة الحرب والسلام قائلاً "هذه ليست مجرد مسألة قابلة للتحقق، أنا أؤمن فعلاً اننا نستطيع ان نحصل على (30) مقعداً في الانتخابات."


وبازالة أية شكوك بشأن مشاركة التركمان في التصويت المقبل على المستويين الوطني والمحلي، فقد قال ساري كحيا لمندوب معهد صحافة الحرب والسلام ان الأحزاب التركمانية ترى في العملية الانتخابية الخطوة الأولى نحو الديمقراطية وعنصراً هاماً في بناء عراق جديد. وقال أيضاً "ان صياغة الدستور العراقي الجديد ستعتمد على نجاح الانتخابات."وفيما يتعلق بالانتخابات المحلية، فان الموقف سيختلف من محافظة الى أخرى، إلا ان ساري كحيا ذكر انه لا يستبعد التحالف مع حزب كردي في الانتخابات المحلية التي ستعقد في أربيل، وقال "ان معظم الآحزاب التركمانية قد شكلت تحالفات انتخابية. وفي محافظة كركوك، على سبيل المثال، فان الأحزاب التركمانية جميعها ستطرح قائمة واحدة، بينما ستتحد في انتخابات المجلس الوطني مع القائمة الشيعية. ولكني سأرحب فعلاً بقائمة مشتركة في كركوك تضم الأحزاب المختلفة كلها."


وبالاشارة الى مؤتمر دوكان الذي عقد في تشرين الثاني حيث دعت بعض الأحزاب العراقية الى تأجيل الانتخابات في كركوك الى ان يستقر الوضع في البلاد، قال ساري كحيا ان تلك الدعوة لم تحظ بموافقة الجميع، وأوضح قائلاً "من وجهة نظري، فان الوضع هنا آمن، ونحن مستعدون للانتخابات، ولا يوجد سبب للتأجيل. ولوكان قرار مؤتمر دوكان قد نفذ لكان هذا أمر سيء جداً على الوضع في كركوك. نحن ضد تأجيل الانتخابات كقاعدة، لكن في ظروف خاصة وبموافقة الجميع فاننا قد نقبل بتأجيل لفترة قصيرة.


وتأمل الأحزاب التركمانية انها ستربح غالبية المقاعد في انتخابات كركوك المحلية، إلا انها تعترف ان الانتخابات لوحدها سوف لن تؤشر بداية عهد أكثر سلاماً للعراق.


وقال ساري كحيا في هذا الصدد "الانتخابات لوحدها ليست كافية لتهدئة الوضع الحالي. ولأجل ذلك نجتاج الى الحوار بين المجموعات الكردية والتركمانية والعربية كلها. وعندما نصل الى اتفاق بين هذه المجموعات الثلاث، والى عراق فيدرالي، فان من الممكن حينذاك تشكيل ادارة مشتركة في كركوك."


وفي مجتمع يسود فيه الرجال تقليدياً، فان ثمة تحدياً آخر يواجه المجموعات السياسية التركمانية ـ وهو الحاجة الى ادراج مرشحات في القوائم الانتخابية. ويشخص تحسين كحيا الذي يرأس مجلس محافظة كركوك، والمكتب السياسي للاتحاد الاسلامي لتركمان العراق، بان هذه مشكلة. وقال "عندما يكون لدينا نقص واضح في عدد المرشحات، وهي قضية هامة على اعتبار ان 25% من المقاعد قد خصصت للنساء على وفق قانون الانتخابات، فاننا نجد صعوبة في تسمية مرشحات كفوءات يتمتعن بالتجربة السياسية والقانونية ذات الصلة."


لكن جيلين كريم محمد، احدى الممثلات التركمانيات النادرات في مجلس محافظة كركوك تعتقد ان ايجاد نساء عراقيات كفوءات للمشاركة في العملية السياسية الديمقراطية الجديدة يجب ان لا تشكل قضية حتى اذا كن يفتقدن للتجربة. وأضافت قائلة "ان النساء التركمانيات على وجه الخصوص قد تثقفن بشكل جيد. وقد اعتدن، بسبب انتمائهن العرقي، على التعامل مع الاوضاع السياسية المعقدة. واذا ما تم انتخاب نساء تركمانيات للمجلس الوطني، فانهن سيمثلن جميع سكان كركوك, وليس فقط اولئك الذين ينتمون الى مجموعتهن العرقية."


*سوران داوودي ـ صحفي من كركوك