Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

التحالف الذي يقوده الشيعة يتصدر النتائج الأولية

لقد أبلى الائتلاف العراقي بلاءً حسناً كما هو متوقع في المحافظات الجنوبية، مع ان فرز الأصوات ما يزال بعيداً عن النهاية
By Gina Chon

تبين النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية العراقية ان الائتلاف العراقي الموحد المدعوم شيعياً يتصدر بوضوح، إلا ان مسؤولي الانتحابات حذروا من ان النتائج هذه ليست شاملة ما دامت قد جاءت بشكل رئيس من المناطق الشيعية في البلاد.


وأعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق يوم 4/ شباط نتائج من بغداد والمحافظات الجنوبية: البصرة وذي قار والقادسية وكربلاء والنجف وميسان وواسط والمثنى.


وقد حصل الائتلاف العراقي الموحد الذي شكل بناء على طلب من زعيم الشيعة الأعلى آية الله العظمى علي السيستاني في هذه المناطق على حوالي 2/3 من الأصوات المفروزة البالغة (3،3) مليون صوت، وجاءت القائمة العراقية التي يرأسها أياد علاوي رئيس الوزراء المؤقت، وتمثل الشيعة العلمانيين في المرتبة الثانية وحصلت على ما يقارب (580) ألف صوت.


ونبهت المفوضية الى ان هذه النتائج الجزئية التي تمثل ما يقارب 41% من مجموع الأصوات يجب ان لا تستخدم كأساس للتنبؤ بالنتائج النهائية التي لن تعرف لأسبوع أو أكثر.


كما ان هذه الأرقام لا تعكس حقيقة التصويت في الشمال الكردي، او المناطق ذات الأغلبية السنية مثل محافظة ديالى في الشمال الشرقي.


في غضون ذلك، فقد شهدت محافظة ديالى المزيد من أعمال العنف ذات العلاقة بالانتخابات. فقد قتل المتطرفون أحد المرشحين للانتخابات في الصباح الباكر من يوم 4/ شباط في اطلاق نار على الطريق.


وقالت الشرطة في ديالى ان علوان حسين الهاشمي كان يغادر منزله في مدينة بعقوبة عندما فتح المتمردون النار عليه من ثلاث سيارات. وقد قتل أحد حراس الهاشمي. وكان الهاشمي مرشحاً لعضوية مجلس محافظة ديالى وليس للمجلس الوطني العراقي، وكان مدعوماً من حزب الوفاق الوطني العراقي الذي يتزعمه أياد علاوي رئيس الوزراء المؤقت.


وتقول الشرطة ان محاولة اغتيال مشابهة لمرشح آخر من الوفاق الوطني العراقي قد فشلت، إلا ان أثنين من الحراس قد جرحا في المحاولة.


وفي الكوت، المدينة الرئيسة في محافظة واسط الشرقية، فقد ذكر المجلس الأعلى للثوة الاسلامية في العراق انه يعد تقريراً عن مخالفات انتخابية وقعت وتتضمن تدخل الحراس في بعض المراكز الانتخابية. والمجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق هو أحد التجمعات الشيعية الرئيسة في الائتلاف العراقي الموحد.


وقال عدنان محمد، عضو لجنة الحملة الانتخابية في المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق "ان هذا التدخل غير مسموح به، لأن مراكز الاقتراع مقتصرة على موظفي المجلس الأعلى والمراقبين، ولا يسمح لأية أطراف أخرى ان تكون في الداخل للتأثير على الناخبين."


وفي محافظة المثنى الجنوبية، التي تضم مدينة السماوة، حصل الائتلاف على نسبة 77% من الأصوات، بينما حصلت القائمة العراقية على 17،5%. وتمثل النتائج هنا ما مجموعه (164،690) صوتاً مفروزاً أو 80% من مجموع الأصوات الكلي في المحافظة.


وحصل الائتلاف العراقي الموحد على 80% من الأصوات في محافظة ذي قار التي تضم مدينة الناصرية. وقد حصلت القائمة العراقية على 11% استناداً الى فرز (399،245) صوتاً، اي 70% من مجموع الأصوات.


والى الشرق من ذي قار، فقد حصل الائتلاف العراقي في محافظة ميسان على 70% والعراقية على 19%. ومرة أخرى فان هذه النتائج ليست كاملة، وهذه الأرقام تستند على (185،757) صوتاً، أي 70% من مجموع الأصوات الكلي.


وقد أعلنت نتائج اولية أيضاً للتصويت خارج البلاد، وتشمل استراليا وفرنسا وايران والأردن والامارات العربية المتحدة وبريطانيا وأمريكا.


وفي التصويت خارج البلاد فازت قائمة التحالف الكردستاني التي تشكلت من الحزبين الكرديين الرئيسين التقدم بحصولها على معظم الأصوات حتى الآن، وذلك بنسبة 29%. وكانت في المقدمة في الدول الأوربية مثل بريطانيا وفرنسا. والقائمة مشكلة من الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني.


وقد أظهر الائتلاف العراقي الموحد عرضاً قوياً في ايران حيث يقيم الكثير من الشيعة المهاجرين. وقد حصلت جماعة أصغر هي قائمة الرافدين الوطنية على الصدارة في استراليا، وجاءت في المرتبة الثانية بهامش قليل عن الأولى في الولايات المتحدة، وهي تمثل المسيحيين العراقيين من الأقليات الكلدانية والآشورية.


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام