Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

البعثيون والرادكاليون قد يمنعون من حضور قمة السلام

قالت الوفود المشاركة في المؤتمر انها ستقاطع من تسميهم بالارهابيين
By IWPR Iraq
.



تجمع السياسيين العراقيين هذا في العاصمة المصرية القاهرة في التاسع عشر من تشرين الاول نوفمبر سيعقد برعاية جامعة الدول العربية في مبادرة لتقريب وجهات نظر مختلف الاطياف السياسية بعد عام من الاضطرابات واراقة الدماء.



الإجتماع، الذي يعقدُ في غضون أسابيعِ قبل الإنتخاباتِ البرلمانيةِ، سَيُهيّئُ الأرضَ الملائمة لمؤتمر مصالحةِ أكبرِ في العراق السَنَة القادمة.



إنّ الإجتماع يمثل أهميةَ كبيرة لأنه ومع تقدم العمليةَ السياسيةَ للأمام في حدود السَنَة الأخيرة، فان البعضَ يتخوف من أنّ تَكُون البلادَ على حافةِ حرب أهليةِ.



يقول سائق التكسي محمد حمزة من بغداد والبالغ من العمر 36 عاما "نحن بحاجة الى من ينتشلنا من مستنقع الدماء".



مثل الكثيرِ هنا، هو يَلُومُ الإحتلال بقيادة الولايات المتحدة على ما يحصل من مشاكلِ في العراق، لكنه يقر أيضاً بأنّ المتمرّدين يَتحمّلونَ جزءا من المسؤوليةِ، "نَعْرفُ بأنّ هناك مقاومة شريفة، لَكنَّها ضُلّلَت بالإرهابِ. كُلّ الذي يَحْدثُ الان في العراق هو إرهابُ."



اوردت صحيفة الصباح ان السياسيين والقادة لمختلف الاحزاب والهيئات قد ايدت مؤتمر القاهرة لكنها عارضت وبشدة مشاركة البعثيين السابقين وممثلي المجموعات المتشددة. وان ما لايقل عن 60 شخصية اغلبها من المسؤولين الحكوميين وافقت على حضور المؤتمر.



نائب رئيس جامعة الدول العربيةِ أحمد بن حلي، الذي لحدّ الآن لَمْ يُعلنَ رسمياً أَيّ الأطرافَ سَتُشاركُ، قيل بأنه كَانَ يَدْفعُ سراً لمشاركة البعثيين.



لم تشر الجامعة ايضا الى كيفية استضافة المؤتمر التحضيري دون حضور المجموعات المتطرفة.



قال رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري في مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندليسا رايس التي تزور العراق "سوف لن نسمح بان يكون المؤتمر منبرا للارهاب وللقادة البعثيين في النظام السابق".



البعثيون يرغبون بالمُشَارَكَة، قالَ كامل الجبوري , وهو عضو في حزب البعثِ السابقِ. واضاف بأنّه يُنتَسبُ إلى مجموعة من أعضاء الحزبِ السابقينِ الذين يرومون المشاركة في الإجتماع. لَكنَّه رَفضَ الافصاح عن مجموعتِه أَوعن الذي إتّصلَ به.



اصر الجبوري على ان "الطريق لضمان مستقبل افضل للعراق لَنْ يتم بدون مشاركة البعثيين لأنهم يشكلون جزءا كبيرا من المجتمعِ العراقيِ، "



لم يخبرممثلو الاحزاب الذين دعوا الى الاجتماع مراسل معهد صحافة الحرب والسلام فيما اذا كانوا سيقاطعون المحادثات اذا حضر البعثيين السابقين او المتطرفين السنّة, على اية حال فهم قد اوضحوا بانهم لن يجلسوا مع المجموعات التي يعتبروها ارهابية.



اكد قاسم السهلاني عضو قيادي في حزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري على ان "اقصاء البعثيين من المؤتمر هو اكثر من كونه انصاف" وقال متسئلا "لماذ نسمح لهؤلاء الاقزام بالرجوع الى الساحة لنشر فسادهم من جديد؟ العراقيين الان لايرغبون في عودة الظلم والطغيان مرة اخرى".



قال الشيخ حامد عودة عضو اقدم في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ان المجلس لايرغب بالمصالحة مع "الارهابيين ومصاصي الدماء".



يرفض العديد من السنة العرب المشاركة في العملية السياسية في العراق بدعوى انهم قد همشوا في النظام السياسي الجديد الذي يضم الشيعة الذين يسيطرون على البرلمان والاكراد المستقلين ذاتيا. القتال بين المتمردين من العرب السنة والقوات الاميركية والعراقية و اشتداد هجماتِ المتطرّفين في هذا العام قد شلّ الاقتصاد والامن.



تحفظ العديد من العراقيين وزعمائهم على مبادرة الجامعة العربية, والتي قام امينها العام السيد عمرو موسى بالضغط لاقامتها خلال زيارته الاخيرة والتي دامت خمسة ايام في الشهر الماضي. تعرض موكب موسى لاطلاق نار عند دخوله بغداد و واجه انتقادات من قبل الزعماء العراقيين لعدم دعمه وتاخر الجامعة العربية في العمل على ايجاد حل لمشكلة العراق في وقت مبكر. البعض مرتاب من ان تكون امريكا وراء هذه المبادرة.



على أية حال، فأن موسى تمكن من الحُصُول على دعم الأكرادِ العراقيينِ المتشكّكينِ وزعماءِ الشيعة، وبضمنهم رجلِ الدين الثائرِ مقتدى الصدر، بالإضافة إلى بَعْض الأطرافِ العربيةِ السنيّةِ، وبشكل خاص الحزب الإسلامي العراقي العربي السني، الذي واجهَ ردةّ فعل مِنْ البعض مِنْ مؤيديه بَعْدَ أَنْ دَعمَ دستورَ العراق في إلاستفتاء العام الذي جرى في الشهرِ الماضي.



عبر علاء مكي عضو الللجنة التنفيذية في الحزب الاسلامي العراقي عن امله في ان يعمل المؤتمر على نزع فتيل الازمة الطائفية ويوحد العراقيين. وابدى انزعاجه من عمليات الاغتيال التي طالت الزعماء الدينيين السنة واحراق المساجد الشيعية.



واكد علاء مكي على انه من الضروري مشاركة الجماعات التي قاومت الاحتلال الاميركي مثل ميليشيا جيش المهدي الصدرية. ولم يعلق على مشاركة البعثيين والمجموعات الراديكالية ام لا.



رحّب الناطق باسم الحزب الشيوعي خالد الموسوي بالمبادرة, واصفا اياها بكونها "ايدي امتدت لمساعدة العراقيين" لكنه اصر على ان العراقيين وليس الجامعة العربية هو من يجب ان يقرر من سيحضر المؤتمر وان دور الجامعة يجب ان لايخرج عن كونه وسيطا لا يحمل معه اي برنامج عمل.



اعلن العديد من الناس في الشوارع الذين سأموا العنف عن دعمهم لهذا المؤتمر.



عكس امير الجنابي، طالب جامعي بالغ من العمر 22عاما، مشاعر الكثير من العراقيين بقوله "ان العراق جريح ومبادرة الجامعة العربية هي مبادرة سلام حتى لو كانت قد جائت متاخرة ولم تقف في السابق مع الشعب العراقي ضد الارهاب".



نصر كاظم: صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام