Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الايرانيون ينضمون الى قضية الصدر

التحق بعض الشيعة من ايران بجيش المهدي, مصممين على ابقاء القوات الأمريكية بعيدة عن
By IWPR Iraq

بقلم: *عقيل جبار


في أكثر أسواق الأسلحة شهرة, شوهد رجلان من ايران يحملان القذائف الصاروخية في شاحنتهما البيكاب القديمة من طراز (جي أم سي) الأمريكية, ويغطيان الأسلحة بطبقة من البرتقال.


ان هذه الأسلحة التي استخدمت مرة في حراسة الحدود مع ايران تباع اليوم بالجملة في سوق المجر الكبير, حيث يعرض الباعة في الهواء الطلق صفوفاً من قاذفات (آر بي جي) والبنادق الرشاشة.


وكان هذان الايرانيان من بين العشرات من المتكلمين بالفارسية الذين شاهدهم صحفي معهد صحافة الحرب والسلام مؤخراً وهم يحملون الأسلحة الى جانب العراقيين من أعضاء جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر في الكوفة حيث تحول مسجدها الكبير الى مقر للزعيم الشيعي.


ورفض معظم الايرانيين في الكوفة الحديث مع الصحفي, إلا ان عدداً منهم قالوا ان هدفهم من الالتحاق بالصدر او تأييده هو التأكد من ان الأمريكان يبقون بعيدين عن العتبات المقدسة في العراق ـ مثل مرقد الإمام علي (ع) في النجف التي تطوقها القوات الأمريكية مطالبة باستسلام الصدر وحل جيشه.


وقال علي بهناد وهو ضابط عسكري سابق من مدينة قم يقوم بشراء قاذفات (آر بي جي) من سوق المجر الكبير "انه واجب, ان حماية مرقد الإمام علي (ع) ليس من واجب العراقيين فقط, وبما اننا لا نحارب الأمريكان بأنفسنا, اذن يجب ان نقدم المال لشراء الأسلحة".


أما مرجان نصيري عامل ايراني بأجرة يومية فهو يحتمي داخل خندق كونكريتي على أطراف مدينة الكوفة مع صديقه العراقي الجديد. وعلى بعد بضعة مئات من الأمتار كانت احدى الدبابات الأمريكية تصوب مدفعها نحو موقعهما.


وكانت قامة مرجان تهتز انفعالاً وهو يتحدث عن مقاتلة الأمريكان قائلاً "ان الايرانيين والعراقيين شعب مسلم واحد, ولابد ان نقف صفاً واحداً ضد أمريكا والاحتلال".


وتابع قائلاً "هذا الوضع لا علاقة له بالسياسة بل بالدين ـ وهو الحفاظ على مدينة النجف الأشرف طاهرة من الأمريكان واليهود, لتبقى كما هي: مدينة الإمام علي (ع)".


وكان مرجان قد قدم الى النجف مع عائلته للزيارة, لكنه كما يقول شعر بانه "ملزم" بان يدخل بالصراع. وقال "لقد أعدت زوجتي الى ايران وبقيت انا في النجف", مشيراً الى ان زيارة مدينة المرقد هي واجب ديني لأي مسلم شريف.


والزائر الآخر الذي تحول الى مجند هو الخياط الايراني عبدي ماهبيني الذي وصل الى النجف خصيصاً لكي يقاتل ويقول انه تعرف الى اتباع الصدر عندما كانوا في المنفى في ايران قبل سقوط صدام حسين. وقال عبدي ان التحاق الايرانيين هو فرصة لهم لإزالة تاريخ الحرب العراقية الايرانية".


وقال ان هذا سوف "يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين, والوقوف ضد الملحدين والكفرة الذين يحاولون تدنيس النجف لأنهم يكرهون المسلمين".


وأعلن الزوار الآخرون رغبتهم في المشاركة في القتال اذا دعا الى ذلك آية الله العظمى سيد علي الحسيني السيستاني الذي تمتد سلطته الدينية الى ملايين الأتباع في العالم الاسلامي.


وقال الزائر الايراني محمد أسدي الذي بقي حتى الآن محايداً, ان العديد من "الايرانيين سيدخلون العراق" اذا أصدر السيستاني فتوى ضد الأمريكان "وسأكون أول رجل يقاتل".


أما الزائر الهندي زاكري بهناد فقد قال "سيكون الموقف نفسه بالنسبة للعديد من الباكستانيين والهنود من أتباع السيستاني. سأقاتل ضد القوات الأمريكية اذا ما أمر السيستاني بذلك".


*عقيل جبار ـ صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام ـ بغداد