Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الاصوات النسائية في يوم الانتخاب

بينما تدفقت النساء على المراكز الانتخابية الاسبوع الماضي، استطلع مراسلو معهدنا الاراءفي احد المراكز الانتخابية المهمة.
By IWPR Iraq
35، مهندسة في وزارة التخطيط، اللمسات الاخيرة على مكياجها قبل التوجه مع زوجها وبنتها البالغة من العمر 15 عاما الى مركز الاقتراع



قطع الثلاثة مع الكثير من سكنة الحي ذات الاغلبية الشيعية مسافة كيلو متر مشيا على الاقدام ، حيث استغل الاطفال خلو الشوارع من المركبات للعب كرة القدم



قالت علي " هذه هي المرة الثالثة التي ادلي فيها بصوتي، وفي كل مرة كان قلبي يرقص وكانها المرة الاولى".



واكملت "استنفذت الحكومة السابقة وقتها بكتابة القوانين ومسودة الدستور. وعلى الحكومة الجديدة ان تطبق تلك القوانين لما فيه مصلحة العراقيين وارساء دعائم الامن".



تعتقد علي ان قائمة علاوي العلمانية "القائمة العراقية" هي الافضل لنطبيق وتحمل تلك المسؤليلت. بينما يرى زوجها الذي يؤيد قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية ان تسيطر تلك القائمة على البرلمان.



واضافت علي " لقد صوت لعلاوي لانه ليبرالي ويناصر قضايا المرأة. انا ارى فيه الرجل القوي الذي يحتاجه العراق الان".



***



تعيش دلال ،33، مطلقة، مع ابنتها الوحيدة ووالديها في مدينة الرمادي التي تقع في غرب العراق وهي احدى مدن المثلث السني، وهي تعمل معاون مدير في احدى مدارس الرمادي.



تجبر المعارك المستمرة بين المتمردين والامريكان المدارس والاسواق على الاغلاق. تزيد الفوضى من اصرارها على ضمان مستقبل ابنتها اروى ذات الثلاثة اعوام التي تحلم لها ان تكون طبيبة.



للمرة الولى بدت الشوارع هادئة الخميس الماضي حيث تم فرض منع التجوال وحيث تعهدت المجاميع المسلحة العربية بعدم شن اية هدمات على المراكز الانتخابية.



مثل الكثيرين من اهالي الرمادي، لم تصوت ناجي في المرتين التي جرت فيها الانتخابات هذه السنة. وبسبب العنف، فقد تم فتح القليل من المراكز الانتخابية في انتخابات كانون الثاني واوكتوبر.



وقالت "ساشارك هذه المرة حتى لو كلفني ذلك حياتي. اريد ان اضمن مستقبل ابنتي".



صطحبت ناجي طفلتها الى المركز الانتخابي القريب من بيتها حيث اعطت صوتها الى جبهة التوافق العراقية، احدى القوائم العربية السنية الرئيسية.



قالت ناجي " انها الكتلة الوحيدة التي تمثل السنة وتعمل من اجل قضاياهم. ان هدفها الاساس هو جدولة الانسحاب الامريكي من العراق".



بينما كانت ناجي تضع ورقتها في صندوق الاقتراع، التفتت فوجدت زوجها السابق هناك والذي اخبرها ان اعطى صوته للقائمة الوطنية العراقية.



وقال لها " يبدو اننا مختلقين في امور كثيرة ماعدا رغبتنا في جعل جيل اروى يعيش حياة افضل".



***



عاملت اواز علي ،35، معلمة في مدرسة ابتدائية، يوم الانتخاب كانه يوم عطلة. نهضت مبكرا في الصباح وقامت باعداد الطعام المكون من شوربة الجزر واللحم والرز.



ارتدت مع زوجها واطفالها البهي من الثياب البراقة واللماعة ورسمت علم كردستان على وجنتي ابنتها ذات الثلاثة اعوام وابنها ذو الخمسة اعوام اللذان حملا الاعلام الكردية الى مراكز الاقتراع.



وقالت " لم يضحي احد مثلنا، وليس هناك احد فرحان الان مثلنا" في اشارة الى فرحها وابتهاجها بالمشاركة في الانتخابات.



واضافت، لم تعد النساء خائفة من النظام ولا قلقة على مصير ابنائها اللذين يجبرون للانخراط في الجندية السيئة الصيت في قتل الاكراد.



واكملت، ان للنساء الان صوت في الديمقراطية.



بينما كانت تغادر المركز الانتخابي ممسكة بيد ابنتها ذات الاعوام الثلاثة، قالت "كما ترى، انا وزوجي ذهبنا الى الانتخابات. الكل له حق التصويت، وسوف لن افرط بهذا الحق".



ساندت علي وزوجها التحالف الكرديستاني، القائمة الكردية الرئيسة.انها تعتقد ان القائمة سوف تقوي الاكراد وتدافع عن حقوقهم في بغداد.



واضافت" نحن هنا الان نتيجة لدماء شهدائنا ولجهود قادتنا ومسؤلينا. ان متاكدة من نصرنا الدائم".



***



مع اشراقة الصباح الاولى، نهضت فاهمة داود، 46، وقامت باعداد الفطور لزوجها الحاج مهدي.



ارتدت السيدة داود التي ينادونها "ام حكمت" عبائتها السوداء وذهبت للقاء زوجة اخيها في المركز الانتخابي الذي يبعد عن بيتها المتواضع ثلاث كيلو مترات.



والسيدة داود شيعية بينما زوجها من العرب السنة، ولهم ولد بعيش في بغداد، يسكنون في مدينة كركوك المختلطة الاعراق والاديان.



لقد اعطو اصواتهم على الاساس الطائفي؛ اعطت صوتها للائتلاف العراقي الموحد التحالف الاقوى في البرلمان، وهو اعطى صوته لجبهة التوافق العراقية.



اعترفت بمعرفتها القليلة بالسياسة العراقية، لكنها كانت واثقة من شيء واحد فقط وهو ان الحكومة الجديدة ستضمن حقوق المرأة.



منعها زوجها من المشاركة في الانتخابات السابقة. وقال " نحن اعلم بمصالح زوجاتنا. لا نريد القيام بما يضرنا ويضرهن".



***



كان يوم الانتخابات بالنسبة للنساء العراقيات يوم عطلة الزامية استطعن فيه الانتخاب وقضاء الاوقات مع العائلة، لكنه لم يكن كذلك بالنسبة لسعدية حمد شنشل.



كانت شنشل التي تسكن احدى العمارات التابعة لدوائر المخابرات ايام صدام قد قضت يومها بحثا في اكوام القمامة عن العلب المعدنية التي كانت تجمعها في اكياس من البلاستك.



وقالت ان زوجها قد طلقها من ثمان سنين خلت، ومن يومها اصبحت مسؤلة عن اعالة اولادها السبعة؛ حيث تبيع تلك العلب المصنوعة من الالمنيوم الى متعهدين يبيعونها بدورهم الى ايران.



في يوم الانتخابات، ذهب معها ابنها منذر الى القمامة حيث كان الوارد كبيرا لان عمال النظافة لم يرفعو اكوام القمامة لعدة ايام قبل الانتخابالت بسبب منع التجول.



العوائل الفقيرة سكنت في البيوت الفارهة في اطراف بغداد التي كان يسكنها الموسرين التابعين لنظام صدام. دفعت شنشل 350 الف دينار عراقي اي مايعادل 235 دولارا امريكيا بحثا عن مكان في احدى البنايات.



وقالت " نحن نعيش هنا مع 100 عائلة اخرى. نعيش في فقر مدقع ولم نتلقى مساعدة من اي حزب".



وشنشل جمعت العلب من حول المركز الانتخابي التي كان المفروض ان تصوت فيه. انها من العرب السنة لكنها لم تشترك في الانتخابات على اساس طائفي.

وقالت " اعطيت صوتي لتحالف الجعفري، في اشارة منها الى الائتلاف العراقي الموحد الذي يقوده رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري. انهم لم يطردونا من مساكننا رغم انذارنا من قبل وزارة المالية باخلاء المكان. اتمنى على الحكومة الجديدة ان توفر لنا سكن دائم".



متدربو المعهد: زينب ناجي وداود سلمان في بغداد. ياسين الدليمي في الرمادي. تالار نادر في السليمانية. سماح صمد في كركوك.