Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الاستعباد الجنسي يفضي الى مح

تستدرج النساء الباحثات عن عمل الى الاسترقاق الجنسي ويتم تهريب قسم منهن الى الخارج
By Sahar al-Haideri
: قال الرجل انه يرغب في ان تعمل اسماء لديه لتعتني بزوجته المعوقة مقابل 200 دولار شهريا.



اغرى ذلك العرض والد اسماء المقعد ووالدتها العمياء، بعد ان اكد الرجل لهما ان باستطاعة اسماء زيارتهما وانه سيعتني بها مثل بقية بناته. قبلت العائلة الفقيرة العرض لكن اسماء ذو السبعة عشر ربيعا لم تكن تدري ماذا مخبأ لها وما ذا ينتظرها.



قالت اسماء لمراسل معهد صحافة الحرب والسلام بعد ان تخلصت من حياة الاستعباد الجنسي "لم يكن عملي في المطبخ فقط. اجبرت ان امارس الجنس مع احد اولاد الرجل الذي استاجرني ومع اربعة او خمسة من اصدقائه. لقد تركت بيت ابي وانا باكر، لكنني الان.....".



ثم توقفت عن الكلام. لم يقل والدها سوى " اني اضع ثقتي بالله".



قاد تردي الوضع الامني وغياب القانون والنظام الى انتعاش تجارة الرقيق الابيض في العراق، واستطاع المهربون بيع ضحاياهم دون خوف من وجود عقوبة.



جاء في التقرير الصادر عن الخارجية الامريكية حول المتاجرة بالبشر والمنشور في حزيران ان النساء والاطفال من العراقيين يجبرون على ممارسة البغاء والتهريب داخل العراق وخارجه الى بلدان مثل سوريا، الاردن، قطر، والامارات العربية المتحدة وتركيا وايران.



في مدينة الموصل الشمالية الغربية المضطربة الواقعة قرب الحدود السورية، تتعرض البنات والنساء من العوائل الامية الى الاستغلال الجنسي. الكثير ممن يتم استأجارهن كخادمات في البيوت ينتهي بهن المطاف الى الاستعباد الجنسي.



يبدو خالد،45، مستعدا لممارسة تجارة الجنس، انه يرتدي بنطلون كاوبوي وتي شيرت اصفر مع اربع او خمس خواتم في اصابعه وقلادة تزين جيده. شاهد مراسلنا هذا الرجل يتحدث الى احد الزبائن ويساله عن البنت او المرأة المفضلة لديه هل هي سمراء ام بيضاء.



قال خالد " اعرف بعض العوائل المستعدة لتشغيل بناتها لتوفير لقمة العيش لهم. البعض يطلب مني ان تعمل بناتهم في المطبخ فقط، بينما يغمض البعض الاخرعينه ويتظاهر انه لا يعلم عن شغل بناته في البغاء".



بعض النساء يبحثن عن خالد لتوفير فرصة عمل لهن دون علمهن بحقيقة وطبيعة عمله.



وزينب ،20، امرأة نحيفة وجميلة ذات شعر اشقر مسؤلة عن اعالة عائلتها ماديا لان والدها قد القي القبض عليه من قبل القوات الامريكية. والدتها مريضة واختها الصغيرة بحاجة الى الرعاية. وجدت زينب عملا عن طريق خالد، لكن هالها اكتشاف انها قد اجبرت على ممارسة البغاء.



وقالت زينب التي حاولت الاتصال بمراسل معهد صحافة الحرب والسلام " امارس الجنس مع رجال مختلفين كل ليلة. الرجل الذي اعمل لديه واصدقائه يأخذوني الى المزرعة وحين يسكرون يبدأون بممارسة الجنس معي.. ولا يفيد صراخي طلبا للنجدة من امي وابي.. كيف لهم ان يسمعوا صراخي".



لا يحظى ضحايا الاستعباد الجنسي في العراق الا بالقليل من الاهتمام من قبل الشرطة والمحاكم. يجرم القانون العراقي الاعتداء الجنسي على الاطفال فقط.



تم ايهام الكثير من النساء وجرهن الى البغاء تحت الوعد بحياة جديدة في الخليج.



اقنع خالد عائلة علياء البالغة من العمر 18 عاما ان هناك رجل من الخليج يروم الزواج منها،وسيتكفل باصدار جواز لها وشراء ملابس جديدة لها.



قالت علياء " مثل اي عروس اخرى كنت سعيدة. لكني اكتشفت بعد سفري الى الخليج ان العريس لم يكن سوى مديرا لاحد النوادي الليلية الذي يستغل الكثير من البنات العراقيات للبغاء. واستطعت الهرب بعد 10 شهور من الاذلال".



"كنت اصرخ وابكي حين يمارس احدهم الجنس معي .. انهم يعتبروني خادمة اشتروها بفلوسهم..لقد فقدت احلامي، امالي، ومستقبلي".



واشار تقرير الخارجية الامريكية ان الحكومة العراقية لم تنظر باي من حالات التهريب تلك هذا العام، ولا وفرت حماية للضحايا ولا حاولت منع ذلك او توثيق هذا النوع من التهريب. وقال التقرير ايضا ان هناك حاجة الى الجهود التي تحد من تورط المسؤلين في عملية تهريب النساء العراقيات"



تم تغيير الاسماء التي وردت في هذا المقال من اجل حماية شخصياتهم.



سحر الحيدري: مراسلة معهد صحافة الحرب والسلام في الموصل. اغتيلت في الموصل في حزيران 2007