Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

اعادة فتح محلات المشروبات في بغداد

يقول اصحاب المحلات التي تبيع المشروبات الكحولية ان اعصابهم تبقى مشدودة خوفا من هجمات الميليشيات.
By IWPR Iraq

قبل اشهر مضت، كان جورج وبقية اصحاب محلات بيع الخمور في العاصمة يرفضون بيع المشروبات الكحولية لخوفهم من هجمات الميليشيات الاسلامية.



اما الان، فان اصحاب تلك المحلات التي تبيع الخمور- وغالبيتهم من المسيح- يقولون انهم يمارسون بيع الخمور بشكل علني بعد ان تمت اعادة الثقة بالوضع الامني في العاصمة.



قال جورج وهو داخل محله الكائن في الكرادة "احسست ان الوضع الامني اصبح جيدا. عدد نقاط السيطرة في منطقتنا يجعل من المستحيل على المجاميع المسلحة مهاجمتنا واستهدافنا".



كانت المشروبات الكحولية منتشرة في بغداد والبصرة على ايام الرئيس السابق صدام حسين.



بدأ صدام بغلق البارات ومحلات المشروبات في بداية التسعينيات في محاولة منه لكسب دعم الحكومات العربية التي استمالها لجانبه عند غزو الكويت في 1990.



بعد سقوط صدام في 2003، كان اصحاب محلات المشروبات من الاوائل الذين تم استهدافهم من قبل الميليشيات التي كانت تنوي فرض القانون الاسلامي في العراق. تم قتل البعض منهم، بينما تم تهديد البعض الاخر وتفجير محلاتهم وحرقها في محاولة لمنعهم من بيع الخمور وكذلك غلق محلاتهم.



قال جورج،33، الذي تمتلك عائلته عددا من محلات بيع الخمور في بغداد انهم توقفوا عن بيع الخمور بعد تلقيهم تهديدا في عام 2006.



واشار الى انهم قرروا العودة الى بيع الخمور في المحل الذي يقع قرب نقطة السيطرة التي توفر الامن للمنطقة".



ويقول جورج ان مبيعاته في تزايد رغم عدم متابعته لحجم تلك المبيعات. وقال مبتسما ان مجرد بقاء محله مفتوحا الى ما بعد غروب الشمس هو انجاز بحد ذاته في مدينة قضت معظم عام 2007 تحت وطأة منع التجوال.



ورغم تحسن الوضع الامني في المدينة، الا ان اصحاب تلك المحلات لازالوا قلقين من احتمالية مهاجمة الميليشيات لهم ان هم استمروا في بيع الخمور.



معظم المحلات التي تتاجر في بيع الخمور في بغداد تقع اما قرب نقاط السيطرة او في مناطق مؤمنة بشكل جيد مثل تلك المحلات التي تقع في محيط المنطقة الخضراء.



اخبر اصحاب تلك المحلات معهد صحافة الحرب والسلام انهم يثقون بالجهات الامنية الحكومية في جعلهم خارج نطاق الخطر.



قال احمد حسن ،23، ضابط نقطة السيطرة في منطقة السعدون التي تنتشر فيها الكثير من محلات بيع الخمور انه وزملائه يعملون ما بوسعهم لتحقيق الاستقرار لكل مواطن.



واضاف "الامور اصبحت افضل حتى في المناطق البعيدة عن نقاط السيطرة. لم نلاحظ اي هجوم على محلات بيع الخمور خلال الاشهر الاربعة الاخيرة".



لايشترط في من يبيع الخمور الحصول على رخصة رسمية ، لذلك لا توجد احصائية بعدد الذين تم استهدافهم اوالذين اغلقت محلاتهم بسبب تردي الوضع الامني، او كم عدد الذين اعادوا فتح محلاتهم في بغداد او في العراقر بشكل عام.



البعض منهم استمر ببيع الخمور للاصدقاء وللزبائن الثقاة فقط.



قال محمد جاسم،50، الذي يفضل الويسكي نوع "غرانت" انه استمر خلال السنتين الاخيرتين يحصل على المشروب بشكل سري من خلال المنافذ التي استمرت تخزنه وتتاجر به.



الا ان تلك الممارسة كانت تجعل منه عصبيا لانه يشتري مشروبه من محل في شارع السعدون احد الشوارع الرئيسية في بغداد.



واضاف "مررنا بالكثير من المطبات قبل تطبيق العملية الامنية، في اشارة منه الى العملية الامنية التي بدأت في شباط 2007".



"كنت دائما اخشى ان تمسكني الميليشيات وانا اشتري المشروب بشكل سري".



رغم تخوف بعض اصحاب المحلات التي تقع قرب محلات بيع المشروبات من احتمال اعادة استهدافهم، الا انهم يقولون ان عودة نشاط تلك المحلات هو علامة على التطور والتقدم الذي تشهده العاصمة.



قال احمد صالح،45، صاحب محل للحلويات في شارع السعدون "حين عادت محلات بيع الخمور تمارس نشاطها، احسست ان الشارع قد استعاد عافيته كما هو الحال في الماضي حين كانت الملاهي تبقى مفتوحة لساعة متأخرة".



انتعاش بيع المشروبات الكحولية ادى الى انتعاش بعض المهن ايضا مثل الباعة المتجولين والمحلات التي تبيع المزات والمقبلات مثل الحمص والبابا غنوج.



قال شاكر فاضل الذي يبيع اللبلبي امام محل لبيع الخمور في شارع العرصات ان عمله بدأ بالانتعاش بعد ان سنتين من الركود.



واضاف "اشكر الله على ذلك، هناك الكثير من الزبائن".



قال ساب حسن ،37، صاحب محل لبيع الخمور ان زبائنه في تزايد مطرد.



"واضاف "اتمنى ان يتحسن الوضع الامني كي اتمكن من تحقيق حلمي في فتح بار على طريقة بارات "الكاوبوي".



حازم الشرع: مراسل معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد.