Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

استبعاد احتمالية تبادل وجهات النظر بين كتلة المعارضة العلمانية السنية الشيعية

يتم التخطيط لاقامة تحالف معارض كبيريسعى للاطاحة بالحكومة.
By Zaineb Naji
.



تناقش جبهة التوافق والكتلة الصدرية امكانية انضمام حزب الفضيلة الشيعي وكتلة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي- وهي كتلة علمانية بغالبيتها- كما صرح بذلك لمعهد صحافة الحرب والسلام السيد سليم عبد الله من جبهة التوافق العراقية.



جميع هذه الكتل هم اعضاء في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، علما ان الكتلة الصدرية وجبهة التوافق كثيرا ما تهدد بالتخلي عن مناصبها الوزارية، وكثيرا ما تعرب الجبهة العراقية وباستمرار عن عدم ارتياحها من قيادة المالكي لرئاسة الحكومة، وفي الوقت نفسه انسحب حزب الفضيلة قبل عدة شهور من الائتلاف العراقي – وهي الكتلة المسيطرة على البرلمان-.



واضاف عبد الله ان الجبهة المعارضة المزمع انشائها تعمل على الاطاحة بحكومة المالكي وذلك بسحب الثقة منها من خلال عملية التصويت او من خلال تبديل مجموعة معينة من الوزراء.



على كل حال، يقول المحللون ان قيام مثل هذه الجبهة قد لا يكون من القوة الكافية للاطاحة بالحكومة من خلال التصويت، وان تشكيلها ربما تعني حدوث خلافات في داخلها.



من غير المحتمل ان تكون هناك كتلة تضم العلمانيين السنة والشيعة يكون بامكانها توجيه الاتهام الى الميليشيات السنية وجيش المهدي بالوقوف وراء الكثير من اعمال العنف الطائفي .



تتفق الاطراف المكونة لجبهة المعارضة في الكثير من المواقف مثل معارضتها لقانون النفط وتأييدها لاقامة حكومة مركزية قوية ومعارضتها لقيام الفدراليات. وهم من المنتقدين لحكومة المالكي التي تريد تشكيل جبهة عريضة مؤكدة على كون تلك الجبهة تضم الاكراد والشيعة وربما بعض الاطراف السنية.



تحاول جميع الكتل الان تشكيل جبهات متعددة العرقيات والطوائف بغية الحصول على الشرعية وخصوصا بين الناخبين السنة وبعض الميليشيات السنية التي تعتقد ان السنة قد همشوا سياسيا..



قال بهاء الاعرجي عضو البرلمان عن الكتلة الصدرية "ان التغييريجب ان يحصل لان الحكومة ضعيفة وان الشعب العراقي يعاني نتيجة لضعفها".



تتهم الاحزاب السنية وخصوصا الحزب الاسلامي العراقي بقيادة طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية حكومة المالكي بعدم اخذ رأي الوزراء وخاصة كتلته البرلمانية المكونة من خمسة نواب ونيابة رئاسة الجمهورية.



واضاف عبد الله "لقد تم تجاهلنا في عدة قرارات استراتيجية".



وهم يدعون ان الحكومة لم تقم بواجبها بالتخلص عن الميليشيات والتشجيع على الوحدة الوطنية.



لايملك مقتدى الصدر حزبا رسميا ولكن لديه 30 مقعدا في البرلمان هم الان ضمن كتلة المالكي الشيعية –جبهة الائتلاف العراقي الموحد-.



بعد مقاطعة دامت شهرا واحدا، عادت المجموعة الصدرية الى الحكومة الاسبوع الماضي، الا انها بقيت ضمن المناوئين لادارة المالكي التي تعاونت مع القوات الامريكية لمقاتلة ميليشيات جيش المهدي.



تعتبر القيادات السنية قيادات مهمة لتشكيل اي جبهة معارضة وذلك لان القرارات السياسية تتطلب مساندتهم التي بدونها ستقوى شوكة المسلحين السنة .



ان اجمالي عدد اعضاء جبهة المعارضة سيكون 124 صوتا من مجموع 275 صوتا ، وستكون كتلة معارضة لا يستهان بها لاي قرارات قانونية ولكنها لا تشكل ثلثي الاعضاء وهو العدد المطلوب لسحب الثقة من الحكومة.



في الوقت نفسه تقوم جبهة المالكي بمغازلة الحزب الاسلامي العراقي - عضو جبهة التوافق العراقية – للانضمام الى "جبهة المعتدلة" كما تسمي نفسها، هذه الجبهة الجديدة ستضم المجلس الاسلامي العراقي الاعلى وحزب الدعوة والتحالف السياسي الكردي.



قال محمود عثمان العضوالكردي في البرلمان "ان تواجد السنة في مثل هذا الائتلاف مطلوب لتكوين جبهة عراقية وطنية معتدلة".



اما عباس البياتي عضو البرلمان عن الائتلاف العراقي الموحد فقد قال "كل المؤشرات تشير الى انضمام الحزب الاسلامي العراقي الى كتلة المالكي".



وتنبأ البياتي ايضا بضعف الجبهة المعارضة " كل شيء محتمل، ولكن وحسب رؤيتي للامور فان القضية الامنية في العراق لن تحل بتشكيل هذه الجبهة. لا تستطيع هذه الجبهة التأثير على سن القوانين مثل قانون النفط او التقليل من حدة الخلافات السياسية".



اقترح المحلل السياسي محمد العسكري قائلا انه حتى لو ملكت جبهة المعارضة اصواتا كافية لسحب الثقة من الحكومة، فأن الكتلة الصدرية والقادة السنة يعترفان بصعوبة الاطاحة بادارة تحظى بالدعم الكبير من قبل الامريكان.



واضاف انه من الواضح ان جورج بوش رئيس الولايات المتحدة اعطى المالكي الضوء الاخضر لتشكيل كتلة معتدلة، وانها ستكون اكثر قبولا من جبهة المعارضة المزمع قيامها.



واكمل العسكري ان" كتلة المالكي ستكون جبهة قوية داخل البرلمان وستكون مؤثرة فيما يخص تمرير القوانين".



زينب ناجي: مراسلة معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد