Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

ازدهار بيع الأسلحة في بغداد قبل الانتخابات

يتوقع الأهالي أياماً سيئة مقبلة، ويعتقدون ان الوقت قد حان لكي يهيئوا أسلحتهم
By Haider al-Moosawi

وصل زيد فوزي الى أحد أسواق بغداد المزدحمة، وفي رأسه غرض واحد هو: الحصول على مسدس قبل انتخابات الثلاثين من كانون الثاني. وقال زيد الذي يعمل موظفاً في وزارة النفط العرلقية "أريد ان أشتري مسدساً بسرعة لأحمي نفسي وعائلتي قبل يوم الانتخابات".


ان الخوف من العنف أثناء وبعد الانتخابات، قد أدى الى ارتفاع كبير في مبيعات الأسلحة في السوق السوداء في بغداد. وقد أضاف الطلب الأخير (150) دولاراً أمريكياً على أسعار المسدسات ورفع كذلك من سعر بندقية الكلاشينكوف من (150-250) دولاراً.


وقال تاجر الأسلحة كريم محمود "انها فرصة ثمينة لجني الأرباح. لقد انخفض سوق الأسلحة خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وأعنقد الآن ان الانتخابات قد شكلت عنصراً رئيساً في انعاش السوق."


لقد منع البيع العلني للأسلحة في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين، لكنها تباع سراً بالقرب من الأسواق العامة في معظم مناطق بغداد، ويجري تهريبها في بعض الأحيان الى الداخل في أكياس الخضروات.


ان الطالب محمد عبد الله البالغ من العمر (24) سنة هو قادم جديد في تجارة الأسلحة،إلا ان بعض الأصدقاء طلب منه قبل بضعة أسابيع ان يشتري لهم أسلحة قبل الانتخابات المقبلة.


وقال محمد "انني أحصل على ربح جيد هذه الأيام بسبب الانتخابات. هناك الكثير من الناس يرغبون في شراء الأسلحة، حتى ان بعض الأحزاب السياسية بعثت لي أشخاصاً لتجهيزها بالذخيرة."


وقال عمر محمد وعمره (35) سنة انه جاء الى السوق لشراء سلاح لابن عمه. ان عائلته تنوي التصويت، وهم قلقون ان المتمردين سيأتون الى بيتهم لمعاقبتهم.


وقال عمر "نخشى ان أحدهم سيأتي الينا ليسألنا لماذا صوتم. أريد ان أحمي عائلتي."


وقال البقال ابراهيم عبد ان منزله سبق وان تعرض للسرقة، إلا ان هذه هي المرة الأولى التي يأتي بها الى السوق لشراء سلاح. وأوضح قائلاً "الموقف يختلف هذه المرة. أعتقد ان الوقت قد حان للدفاع عن نفسي وعن الآخرين اذا ما هاجمنا أي واحد يوم الانتخابات او بعدها."


أما سعد سلمان الذي يعمل حارساً في مدرسة وعمره (45) سنة، فهو يعمل حالياً كموظف انتخابي، ولديه بندقية، وجاء الى السوق تواً لشراء عتاد. وقال "اعتقد ان الأيام المقبلة ستكون خطرة وسيكون من الضروري بالنسبة لي ان أستعد جيداً ضد الارهابيين."


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام