Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

ارتفاع قيمة الدينار

ارتفاع سعر العملة الجديدة أنعش الآمال بمستقبل اقتصادي مزدهر.
By Aqil Jabbar

بالرغم من ظهور صور السيارات المفخخة وحوادث اطلاق النار والمتظاهرين الغاضبين في العراق عبر شاشات التلفاز العربية كل ليلة، يبقى رجال الأعمال في المنطقة، يراهنون على مستقبل اقتصادي مزدهر للبلد الذي مزقتة الحروب.


ان هذه في الأقل، هي كلمة أحد العراقيين الذي ذكر ان الاندفاع لشراء الدينار العراقي الجديد، يكمن في ارتفاع قيمته من 1,650 الى أعلى بقيمة ألف واحد للدولار الواحد في خلال يومين فقط.


وقال نصير عباس، مدير شركة الخليج للصيرفة في بغداد "ان رجال الأعمال الأردنيين يبيعون كميات كبيرة من الدولارات لشراء النقود العراقية الجديدة."


والشيء نفسه يحدث في البصرة، عدا ان الكويتيين هم الذين يشترون. كما ذكر صباح فائق صاحب شركة صيرفة في الميناء الجنوبي.


وكما جاء في تقرير صادر عن صحيفة الأهرام الحكومية المصرية فقد قام رجال الأعمال المصريين بشراء الدنانير، مع استثناء في ان ثروة العراق النفطية في النهاية هي السبب في ارتفاع قيمة العملة.


ويأتي الارتفاع الصاروخي لقيمة العملة العراقية الجديدة إثر انتهاء صلاحية تداول الدنانير القديمة التي حملت وجه صدام حسين في 15/ كانون الثاني، مما أفسح الطريق أمام الأوراق الجديدة التي صدرت في تشرين الأول الماضي.


وقال مهند رحيم، مدير معرض سيارات فتح "كنا معتادين على استخدم الدولار لشراء السيارات من الأردن والإمارات، والآن وبعد طبع العملة الجديدة، وافقت الشركات على تصدير السيارات الى العراق مقابل النقود العراقية."


وجاء الارتفاع أيضاً مع بداية موسم الحج، الذي يعد تقليدياً وقتاً كئيباً للعملات العربية, اذ يندفع الحجاج لتغيير عملاتهم بالدولار للانفاق في السعودية.


ولكن في هذه السنة، أصبح الدينار العراقي الجديد عملة للاختيار بالنسبة للحجاج.


وقال مصطفى عبد الرزاق المهداوي، مدير شركة مكة المكرمة المتخصصة برحلات الحج "لقد وافقت حكومة السعودية على القيام بالمبادلات التجارية مع العراقيين بالعملة العراقية.
"


ويستخدم حالياً كل من الدينار والدولار في المحلات العراقية، وهذا تغير عن الماضي القريب حيث كانت العملة الأمريكية تستخدم عادة لشراء البضائع المستوردة الغالية ـ مثل الألكترونيات.


وقال علي عثمان الفتلاوي، موظف في شركة حبوب في القطاع العام "ان الانخفاض في الدولار يحقق الفائدة لكل مواطن يتسلم راتبه بالعملة العراقية لأن هذا سيمكنه من شراء أي شيء يباع بالدولار بقيمة أكبر." وأشار الفتلاوي "كان جهاز الفيديو ـ سي دي ـ يباع سابقاً بسعر (60) ألف دينار عراقي، بينما لا يساوي اليوم أكثر من (46) ألف دينار."


إلا ان سيف معتز الذي يعمل مترجماً مع الجيش الأمريكي، اشتكى من ان أجرته البالغة (450) دولاراً قد انخفضت قيمتها الى أكثر بقليل من نصف قيمتها السابقة. وقال "اذا ما استمر الدولار ينخفض فانني سأكون مضطراً للبحث عن عمل آخر بالدينار."


مع ذلك، فان أهل الزمن الماضي ينظرون الى الأمور بقياساتهم، فيتذكرون الأيام الماضية قبل حدوث التضخم في فترة العقوبات، عندما كان الدينار الواحد يساوي أكثر من ثلاثة دولارات.


وقال رسول حمادي النعيمي البالغ من العمر (65) سنة "آمل ان يعود الدينار للقيمة نفسها التي كان عليها في الستينات والسبعينات. في كل مرة يرتفع فيها الدينار، تحدث أشياء طيبة للعراق وللاقتصاد العراقي."


*عقيل جبار ـ صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام ـ بغداد