Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

اتساع المخاوف من انتشار مرض انفلونزا الطيور

يشك في اصابة عشرة اشخاص بالمرض بينما يحاول المسؤولون القضاء على الفايروس
By IWPR Iraq
.



تم ارسال الفرق الصحية لذبح الطيور في المحافظة الشمالية الكردية التي يرقد عشرة اشخاص فيها في المستشفى لانهم يعانون من اعراض مرض انفلونزا الطيور. الا ان البعض يرفض التعاون مع السلطات ما لم يتم تعويضهم.



قالت صبرية محمد ،45، من السليمانية ، تملك اكثر من عشرين دجاجة "افضل ان يذبحوني على ان يذبحو دجاجاتي .لقد كذبت الحكومة علينا في مسالة التعويض حيث انها لم تعوض احدا لحد الان ".



توفيت فتاة بعمر 14 سنة الشهر الماضي في السليمانية بسبب اصابتها بالفايروس المسبب لانفلونزا الطيور أج 5 ان 1. وتحقق اللجان الطبية العالمية في سبب موت خالها الذي توفي بعدها بفترة قصيرة ان كان موته بسبب ذلك المرض ام لا.



انتشر المرض في عموم العراق هذا الاسبوع. اعلنت السلطات الاستنفار الصحي في محافظة ميسان في الجنوب الشرقي من العراق. ومنعت السلطات الامنية المواطنين من جلب الطيور من والى المنطقة.



قامت السلطات في السليمانية بذبح 685 الف طيرا مخافة انتشار المرض . وتم تخصيص مبلغ خمسة ملايين دولار امريكي لتعويض الفلاحين عن ذبح دواجنهم من الطيور . الا انهم لم يعوضو احدا واكتفو باصدار وثائق للتعويض دون ذكر المبلغ والتاريخ الذي سيتم فيه التعويض.



قال وكيل وزير الزراعة في السليمانية تحسين نامق "لقد اكدنا لاصحاب الدواجن اننا سنقوم يتعويضهم، لكننا لا نعرف لحد الان مبلغ التعويض لعدم وجود خطة حول ذلك".



واكد نامق ان فرق الذبح واجهت مشاكل في ذبح الطيور التي يعتمد اصحابها عليها كمصدر للرزق، حيث قام بعض الاهالي باخفائها في الحمامات والدواليب.



واضاف" لا يمكن للحكومة ان تتراخى وتتساهل في هذا الامر لان ترك الطيور حية يزيد احتمالات انتشار الفايروس المسبب المرض ".



قال نامق ان السكان الذين اخفو طيورهم سيتم تغريمهم دون ان يذكر مبلغ التغريم او ان الحكومة ستلجأ الى سياسة الاجبار. لم تذكر فرق الذبح انهم قامو بتغريم الاهالي.



قال زانا محمد الذي يقود فرق الذبح في السليمانية ان الفرق تساهلت مع بعض المواطنين مثل صبرية محمد حيث سمحو لهم بالاحتفاظ ببعض طيورهم طالما ان ذبحها جميعا يجعلهم يواجهون مشاكل اقتصادية.



صرحت الحكومة الكردية هذا الاسبوع انها ستطلب من الحكومة العراقية المركزية بزيادة التخصيصات لتعويض اصحاب الدواجن ولمكافحة المرض. طالب اصحاب الدواجن بتعويضهم خلال المؤتمر الصحفي حول مرض انفلونزا الطيور الذي عقده وزير الزراعة علي البهادلي هذا الاسبوع.



قال البهادلي ان الحكومة العراقية ستعوض اصحاب الطيور الذين يسكنون ضمن الرقعة التي قطرها 32 كم في منطقة رانيا حيث توفيت الطفلة من جراء المرض. الا ان السلطات الكردية قد وسعت حملة القضاء على الطيور لتمتد الى 150 كم ابعد من رانيا عن وسط مدينة السليمانية.



وعلى العموم، فقد امضى خبراء الصحة والبيطرة من منظمة الصحة العالمية في القاهرة وفي الولايات المتحدة عدة ايام في السليمانية في تفتيش المؤسسات الصحية وجمع النماذج.



قال نجم الدين محمد الذي يرأس الفريق العراقي لمكافحة المرض في السليمانية ان الحكومة الكردية لديها 1000 كارتون من عقار التام فلو – وهو الدواء الذي يعطى للناس الذين يشك في انهم يحملون اعراض المرض- وهو بالكاد يكفي لعلاج المصابين العشرة وفرق ذبح الدواجن.



قال المسؤولون المحليون ان اهالي السليمانية قد غيرو عاداتهم قبل ان يتم الاعلان عن الحالة الاولى للمرض ، الا ان البعض منهم لا يفهم كيفية انتشار المرض ؛ فهم يعتقدون انه ينتشر عبر اكل الدواجن فقط ولذلك لا يعتبرون تربية الدواجن في بيوتهم خطرا عليهم.



امتنع الكثيرين من اهالي السليمانية عن اكل البيض والدجاج ، حتى انهم لا ينشرون غسيلهم في الخارج مخاوفة التلوث من فضلات الطيور. وبسبب الخوف من المرض، فقد ارتفعت اسعار اللحوم من 4 دولارات للكيلو غرام الواحد الى ستة دولارات. بينما ارتفعت اسعار الاسماك الى 50 بالمائة كما افاد باعة اللحوم والاسماك المحليون.



قامت وزارة الصحة في السليمانية بحملة توعية عن المرض في المدارس. واستعملت الرسوم الكارتونية وحذرت الصغار من الاقتراب من الطيور.



اغلقت الحكومة الشهر الماضي اسواق بيع الدواجن الحية . الا ان الباعة امثال حسن كريم ، 29، كانو مستائين من كساد بضاعتهم. وقال حسين انه اخفى مايقارب 400 دجاجة في احدى الغرف ويقوم ببيعها بالسر .



واضاف" لو قامت الحكومة بتعويضي بشكل جيد، ساقوم بتسليمها كل الطيور، الا انهم لم يقدمو سوى الوعود. انا لست مستعدا للتسليم اليهم اعتمادا على الوعود والكلام".



امانج خليل: متدربة في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية