Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

أهالي حلبجة يتأسفون على فرصة التقدم

لم تنل الظروف الحياتية لضحايا وحشية صدام الا القليل من التطور رغم الجهود المبذولة لتحسين الخدمات العامة.
By
.



معظم طرقات المدينة قذرة ووعرة بالقياس الى الدول الافريقية. البيوت في حالة مزرية.تطوف الابقار المنهكة التي تبدو عظامها واضحة من خلال اجسادها النحيفة على القمامة المنتشرة على الطريق كما هو الحال منذ عقود.



رغم وضوح الفقر والتخلف التي يمكن ان يراها الجميع، هناك بعض المؤشرات على التطور. ففي السنة الماضية، تم نصب منظومات المجاري والماء وتبليط بعض الشوارع. انها جزء من المبادرة التي خصصت لها حكومة الاقليم الكردي ملاييم الدولارات من اجل تحسين الخدمات في حلبجة- وهي عملية خلقت فرصة للتقدم كما يقول المسؤولون والاهالي.



قبل سنتين من الان، نظم اهالي حلبجة تظاهرة كبيرة بسبب نقص الخدمات وقد انتهت بحرق النصب الذي يمجد ضحايا وحشية صدام حسين.



قبل عشر سنوات، مات حوالي خمسة الاف مواطن من اهالي حلبجة حين هاجم الجيش العراقي المدينة بالاسلحة الكيمياوية. لقد دمرت حلبجة في ذلك الهجوم. لكن ورغم الوعود الكثيرة، فان حلبجة بقيت على حالها.



بعد فترة قصيرة من التظاهرات التي نظمت في اذار 2006، وعدت حكومة الاقليم الكردي بتخصيص 30 مليون دولار لانجاز خمسة مشاريع خدمية لم يتم البدء بتنفيذ معظمها وتم حفر متطلبات الاعمار فقط. يقول رئيس بلدية حلبجة قادر كريم ان حلبجة تحتاج الى 500 مليون دولار لاعادة اعمارها بشكل كامل.



واضاف " لقد دمر نظام البعث المدينة بالكامل. لقد بدأنا من نقطة الصفر.



صرح كريم في وقت سابق من هذا العام ان 2007 "هو عام اعادة الاعمار".



بينما يقول اهالي حلبجة انه لم يتم عمل الكثير من اجل حلبجة، يقول البعض انهم سعداء لرؤية اي تحسن على الصعيد المحلي.



قال عامر ستار، طالب جامعة في حلبجة " كانت الحكومة في الماضي تطلق الوعود لكنها لا تعمل شيئا، اما الان فأنهم يعملون ".



واضاف بأن السكان يحتاجون الى المزيد من الخدمات ومشاريع التطوير تسير ببطء " لكن على الاقل فأن الامور تسير قدما".



تتفق كويستان اكرم نائب رئيس المجلس البلدي بانه " في الماضي كان اهالي حلبجة يعطون الوعود فقط دون اي تنفيذ. اما الان فهم يرون اننا نعمل بصدد انجاز بعضا من تلك الوعود التي اعطيت لهم".



وقالت ان حوالي 65% من مجموع سكان المدينة البالغ عدد سكانها 56.000 نسمة قد شملوا بنظام المجاري والصرف الصحي بالمقارنة الى نسبة 5% في العام 2003. وتم انجاز 80% من المشاريع الرئيسة لتبليط الطرق في احدى اكبر مناطق حلبجة.



تم انجاز بعض التقدم في بعض المشاريع بشق الانفس، حيث تم تخصيص ارض لانشاء مستشفى لضحايا الاسلحة الكيمياوية من اهالي حلبجة. وبانتظار ان يتم بناء الاسس لها وكذلك المباشرة لانشاء 100 دار سكنية.



يسحب المسؤولون ويتنصلون من مسؤولية انشاء مستشفى مناسب لضحايا الهجوم بالسلاح الكيمياوي الذين لا زالول يعانون من امراض التنفس والسرطان وامراض العيون.



قال اكو سعيد مدير صحة شهرزور التي تعني باهالي حلبجة ان الكادر الطبي المحلي طالب الحكومة باستمرار على الاهتمام بالخدمات الصحية الا انه لم يلقى اذنا صاغية.



قال دلوار حيدر المنسق لمجموعة مراقبة انجاز المشاريع في حلبجة وهي منظمة مستقلة تقوم بمراقبة تنفيذ المشاريع الحكومية في المدينة بأن الاسناد الحكومي ضعيف جدا.



واضاف "لم تقم الحكومة ببناء حلبجة كما يجب. المشاريع صغيرة قياسا الى حجم الدمار التي شهدته المدينة".



قالت نسرين محمد، 34، معلمة " ليس لنا اي ثقة بأن الحكومة ستقوم باعادة تاهيل حلبجة. ليس لديهم خطة لذلك".



ازيز محمود: مراسلة معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية.