Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

أهالي الفلوجة يختلفون بشأن الهجوم الأمريكي

يوجه الكثيرون اللوم الى الأمريكان لاندلاع القتال, لكن البعض يوجهون أصابعهم نحو المتطرفين الأجانب
By IWPR Iraq

يبدو الشارع الرئيس في الفلوجة خالياً تقريباً في منتصف اليوم, فثمة عدد قليل من الأهالي يخرجون, ومعظمهم يشترون الأدوية من الصيدليات أو يتبضعون خارج المخازن, يكدسون الرز والسمن والحاجيات الجافة الأخرى في سياراتهم.


وما تزال آثار المتفجرات ظاهرة على أبواب المخازن المعدنية, مع حفنة من السيارات المحترقة التي باتت شاهداً على القتال الذي استمر هنا لأكثر من ثلاثة أسابيع بين مشاة البحرية الأمريكية والمتمردين المناهضين للتحالف.


ويبدو ان الضرر الأكثر سوءاً قد لحق بالأحياء السكنية المزدحمة التي تمتد على الجانب.


هنا, يعبر الناس عن غضبهم على التحالف لاندلاع القتال, الذي تدعي المصادر المحلية انه قد كلف المدينة المئات من أرواح المدنيين, إلا ان البعض يوجه اللوم الى المتطوعين الاسلاميين الأجانب الذين قالوا أنهم أثاروا الهجوم الأمريكي.


ويقول العديد من الأهالي ان لا مكان لمشاة البحرية الأمريكية في الفلوجة أبداً. ويتساءلون عن السبب في ان تصبح عملية قتل أربعة مقاولين أمريكان ـ الحادثة التي أثارت القتال ـ مبرراً لتحويل مدينتهم الى ميدان معركة.


وقال الموظف الحكومي نجم مولود وهو يقف خلف طاولة الصيدلية "ان جميع المشاكل بدأت عندما دخل الجيش الأمريكي الى المدينة. لو أنهم لم يدخلوا لما حدث أي شيء".


ورفض العديد من الفلوجيين أحد المطاليب الرئيسة الأمريكية وهو تسليم أولئك المشتبه بقتلهم للمقاولين الأربعة, قائلين أن هذا لن يتم مادام العراق تحت الاحتلال.


وقال الشرطي خالد الدليمي وهو يحمل التجهيزات الى منزله "نحن نوافق على تسليم هؤلاء الناس, لكن ليس الى الجيش الأمريكي, وانما الى القضاء العراقي".


وقال الرجل المسن جاسم كريم وهو يتحدث خارج منزله مع جيرانه "ان أهالي الفلوجة يعارضون وجود الجيش الأمريكي في الماضي وفي المستقبل. نحن عشائر, ولا تسمح تقاليدنا العشائرية للأجانب في الدخول ليفتشوا عن مواطنينا". وتوقع جاسم ان استمرارالعنف لأن عوائل الفلوجة التي قتل أبناؤها في القتال, سيشسنون هجمات انتقامية ضد القوات الأمريكية. وقال "ان التقاليد العشائرية ستطالب العوائل بالانتقام لأقاربهم القتلى".


وقال عمر العيساوي "انهم يريدون أولئك الذين قتلوا المقاولين الأربعة, لكننا نريد الجنود والطيارين الذين هاجمونا وقتلوا (300) من نسائنا وأطفالنا".


ومع ذلك, فان الأهالي الآخرين عبروا عن استيائهم من تحول مدينتهم الى مركز للمتمردين المحليين والأجانب المناهضين للتحالف.


وقال الأجير اليومي نبيل ابراهيم "لقد أصبحت الفلوجة مأوى للبعثيين والفدائيين ورجال نظام صدام". مشيراً الى ان هذا يعزى الى رفض العشائر المحلية تسليم الأشخاص الى القوات الأمريكية.


ويلقي الكثير من الآخرين مسؤولية العنف على الاسلاميين غير العراقيين الذين اتخذوا من المدينة ملجأ لهم.


وقال مختار الجميلي صاحب محل اطارات انه كثيراً ما يقدم خدماته لسيارات تعود الى الأجانب "ان الدول التي تجاور العراق تدفع لهم لمهاجمة الجيش الأمريكي لايجاد عدم الاستقرار وبالتالي اجباره على مغادرة العراق".


وتابع مختار قائلاً ان الدول المجاورة ترغب في ان تضمن ان لا يتحول العراق الى قاعدة أمريكية للهجوم عليها.


*وسام الجاف ـ صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام ـ بغداد