Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

أهالي الفلوجة يختلفون بشأن الحكومة الجديدة

العديد يؤيد غازي الياور, لكن لديه مواقف مختلفة ازاء الادارة الجديدة
By IWPR Iraq

حظي تعيين الزعيم العشائري السني غازي الياور كرئيس مؤقت جديد للعراق بتأييد واسع في الفلوجة, مركز التمرد السني المناهض للتحالف. ومع ذلك, فان الرأي بشأن الحكومة الجديدة عموماً, منقسم الى حد كبير, مع البعض الذي يرحب باستعادة السيادة فيما يظل آخرون على قناعة بان الحكومة الجديدة ستكون دمية بيد التحالف.

وقال الزعيم العشائري الشيخ ضاري المحمدي "ان تعيين الياور كرئيس مؤقت للعراق يمكن اعتباره خطوة ايجابية في هذه المرحلة وفي ظل هذه الظروف".

ويقول باسم علي وهو طالب يدرس التاريخ في كلية الآداب/ جامعة بغداد وعمره (22) سنة "أتقدم بتبريكاتي للشيخ الياور لتعيينه رئيساً, وآمل ان يكون قادراً على وضع نهاية لكل هذه الفوضى وعدم الاستقرار في العراق".

وقد أيد الآخرون الياور ـ زعيم عشيرة شمر البارزة في شمال العراق والذي عادة ما يظهر علناً بالزي العشائري التقليدي ـ بسبب انتقاده الأخير للتحالف, وبسبب المزاعم بان التحالف قاوم ترشيحه مفضلاً بدلاً عنه السياسي السني عدنان الباجه جي, الذي تنازل أخيراً عن المنصب.

وقال سائق الاجرة محمد سلمان وعمره (32)سنة "لقد شعرت بسعادة كبيرة جداً عندما تم اختيار الشيخ غازي الياور رئيساً, لأنه كان مرشح مجلس الحكم وليس سلطة التحالف, وانا أحترم عدنان الباجه جي لموقفه عندما تنازل عن المنصب وتركه للياور".

وامتدح محمد أيضاً اختيار أياد علاوي كرئيس للوزراء, وهو طبيب شيعي انتمى لحزب البعث في شبابه, وقد كان حزبه ـ حزب الوفاق الوطني ـ محل جذب للعديد من العسكريين وعناصر استخبارات النظام السابق.

وقال محمد "كان اختيار علاوي مناسباً, لكونه بعثياً سابقاً, ان الوضع في العراق غير مستقر ويحتاج الى شخصية مثل أياد علاوي ليكون بمقدوره السيطرة عليه".

وقال مدرس التاريخ محمد خميس وعمره (45) سنة "ان الدكتور أياد علاوي رجل جيد وبامكانه اعادة الاوضاع الى حالتها الطبيعية, كما ان تعيين الشيخ غازي الياور كان أيضاً مناسباً لأن مجتمعنا عشائري".

ولم يفصح أهالي الفلوجة الباقون عن حكمهم في انتظار معرفة مدى فعالية الحكومة الجديدة في تأمين سيادة العراق.

وقال الطالب الجامعي محمد حسين الذي يدرس الجعرافية في كلية التربية/ جامعة بغداد وعمره (24) سنة "ليس هاماً من يكون الرئيس, انما الهام هو من سيطرد الأمريكان من العراق, او في الأقل, يتوصل الى حل سلمي لانسحاب القوات الأمريكية".

في غضون ذلك, فن الآخرين يشككون في أي زعيم عراقي يحظى بموافقة التحالف, ويقارنون ذلك مع مجلس الحكم العراقي المنحل الذي عينه التحالف.

وقال الزعيم العشائري الشيخ عامر العيساوي "يجب ان لا ننخدع بالسياسة, فالأمريكان هم الذين رشحوا الياور". وتابع العيساوي قائلاً "أتوقع منذ هذه اللحظة ان الياور سيمتنع عن القيام بأي عمل سياسي مستخدماً العذر بان الأمريكان لن يسمحوا له, وهذا يعني انه لن يفعل على الإطلاق أي شيء جديد في المستقبل القريب".

وقال سائق الأجرة أحمد جاسم البالغ من العمر (24) سنة "لقد رفضنا مجلس الحكم الذي عينه الأمريكان منذ البداية, لأن العراقيين لم ينتخبوه".

وما يزال الآخرون يخشون ان يكون الانتماء العشائري للياور سبباً مثيراً للانقسامات. وعن هذا يقول البقال عمر محمد وعمره (37) سنة "انه كان يفضل الباجه جي لان اختيار الياور قد يثير مشاكل طائفية وعشائرية بين العراقين بسبب انتمائه الى احدى العشائر البارزة في العراق".

*ناصر عويد ـ صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام ـ بغداد