Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

قوة المدينة تعلق بين التحالف وأتباع مقتدى الصدر

بقلم: *ضياء رسن ـ كربلاء
By Dhiya Rasan

قامت القوات الأمريكية والبولندية وجنود الجيش العراقي الجديد بقطع الطرق الخارجية, بينما قام المسلحون الموالون لعدد متنوع من الفصائل الدينية الشيعية بتعزيز مواقعها داخل المدينة.


أخذ الناس المؤيدون لآية الله العظمى سيد علي الحسيني السيستاني, وقوات فيلق بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق, يتجمعون سوية عند تقاطعات الطرق الداخلية الى جانب مقاتلي جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر والتي أثارت مصادماته مع قوات التحالف هذه الأزمة.


قبل ذلك, كانت قوات جيش المهدي قد اقتحمت بناية المحافظة ومراكز الشرطة.


وقد هرب رجال الشرطة من مقر المحافظة, على الرغم من ان القوات البولندية قد ردت الصدريين.


ويقول علي هاشم وعمره (24) سنة, رجل الشرطة الاحتياط المنسب في المحافظة, انه فضل ان لا يرد بالقتال. وتابع قائلاً "جاء أعضاء من جيش المهدي الى المركز ليلة أمس للسيطرة عليه, أطلقوا النار في الهواء, لكننا لم نرد عليهم, ولم أكن الوحيد الذي انسحب من الموقع, تاركين القوات البولندية تتبادل اطلاق النار".


وكان أحد ضباط البشرطة الشباب يقف خارج بناية المحافظة مع مجموعة من زملائه, وكان صدره مزين بحزام من عتاد البنادق الرشاشة, ويقول انه لن يطيع الأوامر لنزع الأسلحة واعتقال أي شخص يحمل سلاحاً غير مرخص.


وقال علي "نحن نقف مع المرجعية الدينية, وسوف لن نؤذيهم او نعرض مسلحيهم للخطر, على الرغم من اننا قد تسلمنا أوامر لمصادرة الأسلحة واعتقال حامليها".


كذلك يقول شرطي الدورية محمد سعد جواد وعمره (28) سنة انه لن يطيع الأوامر لنزع الأسلحة, أو مقاومة المسلحين. ويتابع بقوله "لن أطلق النار على اخوتي المسلمين وأبناء مدينتي, لأن لهم الحق المشروع في رفض الاحتلال, وحتى لو بداوا بالرمي, فانني سأتراجع عن المواجهة وأفتح الميدان لهم".


في مركز المدينة , توقفت مجموعتين من رجال سرية علي الأكبر من جيش المهدي, يحملون بنادق كلاشينكوف وقاذفات صاروخية, لتبادل الحديث مع ضباط الشرطة الذين كانوا يمرون في سيارتهم.


وقال قائد السرية الشيخ علي حسن "هناك تفاهم بين جيش المهدي ورجال الشرطة, ولا يوجد بينهم قتال أو عداوة".


لكن المشاعر لم تكن ودية هكذا في مركز شرطة حي المعلمين حيث أحدثت القذائف الصاروخية ثقوباً بالجدران, والزجاج المتكسر يغطي الأرضية.


هنا, يقول الشرطة أنهم انسحبوا وتركوا جيش المهدي ينهب الأسلحة بعد معركة استمرت لمدة (30) دقيقة وتركت ثلاثة ضباط مجروحين.


وتروي مواقع الشرطة الأخرى في المدينة الحكاية نفسها.


وفي مكاتب سرية مكافحة المخدرات يقول الشرطي الاحتياط حيدر هادي انه تعرض للضرب بأعقاب البنادق بعد ان استسلم.


أما مدير مركز شرطة المعلمين الذي طلب تعريفه بالنقيب محمد فقط فقد قال ان المهاجمين يجب ان يعاقبوا.


وقال أيضاً "اذا تسلمنا أوامر من الجهات العليا لمجابهة جيش المهدي فانني سوف أتحرك مباشرة".


*ضياء رسن ـ صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام ـ بغداد